كشف الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، عن تفاصيل اللقاء الذي جمع نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية خيرت الشاطر والقيادي الإخواني سعد الكتاتني بوزير الدفاع في هذا الوقت عبدالفتاح السيسي، قبل أيام من ثورة 30 يونيو.
وأوضح "الباز"، خلال "أيام الخلاص" عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الجماعة طلبت عقد الاجتماع بعد البيان الذي منح القوى السياسية مهلة للتوصل إلى توافق، في محاولة للتأثير على موقف القوات المسلحة.
وأشار إلى أن خيرت الشاطر دخل الاجتماع وهو يحمل رسالة تهديد واضحة، مؤكدًا أن الجماعات والتيارات الإسلامية ستعتبر أي تحرك ضد الإخوان بمثابة حرب على الإسلام، وأن هناك مئات الآلاف ممن "أيديهم على الزناد" ويمكنهم التحرك إذا تعرض مشروع الجماعة للخطر.
وأضاف "الباز"، أن وزير الدفاع وقتها عبدالفتاح السيسي رفض هذه اللغة بشكل قاطع، وأبلغ الشاطر أن الجيش المصري لن يسمح بالمساس بأي مواطن، ولن يقبل بتهديد الدولة أو مؤسساتها، مشددًا على أن القوات المسلحة تقف دائمًا إلى جانب إرادة الشعب.
وأوضح أن سعد الكتاتني حاول بعد ذلك تهدئة الأجواء، متحدثًا عن إمكانية احتواء الأزمة من خلال خطاب الرئيس الأسبق المعزول محمد مرسي، إلا أن اللقاء كشف بوضوح عن إصرار قيادات الجماعة على استخدام لغة التهديد بدلًا من البحث عن حلول سياسية، وهو ما زاد من تعقيد المشهد قبل أيام قليلة من اندلاع الثورة.
