(CNN)-- قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن طهران مستعدة للمضي قدمًا في تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات، وذلك خلال اجتماع مع مسؤولين بارزين من دول السعودية وباكستان وتركيا في إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الاثنين، أن بزشكيان أكد "ضرورة تعزيز الوحدة والتقارب بين الدول الإسلامية"، وشدد على أن إيران "مستعدة للمضي قدمًا في تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات والاستفادة من الإمكانات المشتركة للدول الإسلامية، ودعم كل تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة".
واجتمع بزشكيان مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن. وخلال الاجتماع أعرب عن "ارتياحه لانعقاد هذه اللقاءات والمباحثات بين الدول الإسلامية".
وشدّد على أن إيران "تطالب بحقوقها القانونية في إطار مبادئ القانون الدولي وقواعده"، مضيفًا أن بلاده "ستدافع بحزم، استنادًا إلى هذه المبادئ عن حقوق الشعب الإيراني ومصالحه المشروعة".
وأعرب بزشكيان عن أمله في أن يسهم "حضور ممثلي الدول الإسلامية المهمة والمؤثرة في هذا الاجتماع في ترسيخ الوحدة والتماسك الإقليميين على نحو أكبر وأضاف أنه يجب ألا نسمح للكيان الصهيوني بالاغتيال أو الاعتداء على أي شخص أو دولة متى شاء ذلك".
وتابع أنه "على ثقة بأن اصطفاف الدول الإسلامية إلى جانب بعضها البعض واتخاذها موقفًا منسقًا سيحولان دون تكرار مثل هذه الأعمال... أعتقد أننا إذا أحسنا إدارة خلافاتنا، وركزنا على القواسم والمصالح المشتركة بدلا من الانشغال بمواطن الخلاف، فسنتمكن من تجاوز مشاکل المنطقة بسهولة أكبر وفاعلية أعلى".
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، بوقت سابق الاثنين، أن زيارة وزير الدفاع السعودي، وممثلين عن دول "اتفاق مكة" للدفاع المشترك إلى طهران، جاءت في إطار خفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والدبلوماسية.
وذكر بيان للوزارة أن السعودية تتطلع "إلى تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج هذه الزيارة ومع جهود قطر وباكستان المستمرة، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية".
كما شدّدت الخارجية السعودية في بيانها على "أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيدًا للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم بالمنطقة والعالم".
يُذكر أن "حلف مكة الدفاعي"، الذي أُسس في أغسطس/آب، يهدف إلى تنسيق التعاون الدفاعي والأمني بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا. وينص على التزام كل دولة بالتدخل في حال تعرضت إحدى الدول الأخرى لهجوم، على غرار الاتفاقيات المعمول بها بين دول حلف الناتو.
تعرضت السعودية لهجمات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران خلال الأسابيع الأخيرة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت الدول الثلاث أنها ستتحرك فورًا لتنفيذ التزامات الدفاع الجماعي، وضمان سرعة نشر القوات والإمكانات العسكرية داخل المملكة.




