أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن نقلة نوعية جديدة في منظومة الرصد البيئي بمصر، تمثلت في إضافة محطتين متطورتين لرصد ملوثات الهواء المحيط داخل حرم جامعتي القاهرة والأزهر. وتأتي هذه الخطوة ضمن أعمال مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، ليرتفع بذلك إجمالي عدد محطات الرصد التابعة للشبكة القومية على مستوى الجمهورية إلى 123 محطة، مما يعزز كفاءة المنظومة ويضمن توفير بيانات دقيقة ومستمرة حول جودة الهواء بمختلف المحافظات.
وجرى تنفيذ هذا المشروع بالتعاون والتنسيق الكامل مع جامعتي القاهرة والأزهر لتحديد المواقع الحيوية والاستراتيجية داخل الحرمين الجامعيين، وهو ما يسهم بشكل مباشر في توسيع التغطية المكانية لمنظومة الرصد داخل نطاق القاهرة الكبرى، لا سيما في المناطق التي تشهد كثافات سكانية وطلابية مرتفعة، مما يدعم جهود متابعة وتقييم جودة الهواء بصورة أكثر دقة وفاعلية من ذي قبل.
تتميز المحطتان الجديدتان بتزويدهما بأحدث التقنيات العالمية المصممة لرصد تركيزات الجسيمات الصلبة الدقيقة، وقياس مستويات الكربون الأسود، بالإضافة إلى المتابعة الدقيقة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وتوفر هذه الأجهزة تدفقاً مستمراً لبيانات محدثة تشكل أداة علمية وبحثية في غاية الأهمية لدعم الدراسات البيئية وتقييم مستويات التلوث، فضلاً عن مساندة متخذي القرار في صياغة السياسات والإجراءات الفورية اللازمة لتحسين نوعية الهواء، والحد من المخاطر البيئية على صحة المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لاستراتيجية الدولة المتكاملة للتوسع المستمر في منظومة الرصد البيئي ورفع كفاءة الشبكة القومية، تماشياً مع الجهود الوطنية لمواجهة تحديات تلوث الهواء وتغير المناخ، والاعتماد على البحث العلمي والبيانات الموثوقة كركيزة أساسية في التخطيط البيئي وصناعة القرار، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة اليومية للمواطنين.


