عام جريدة الدستور

أبوبكر العيادي: "عود على قول" عودة نقدية إلى الحوارات الفكرية وأسئلتها المؤجلة (خاص)

ليس الغرض من هذه القراءات إعادة عرض ما ورد في الحوارات المنشورة في مجلة الجديد اللندنية، ولا تلخيص مواقف أصحابها، بل الاشتباك معه

أبوبكر العيادي: "عود على قول" عودة نقدية إلى الحوارات الفكرية وأسئلتها المؤجلة (خاص)
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

صدر حديثا عن دار مسكيلياني للنشر، أحدث مؤلفات الكاتب المترجم التونسي، أبو بكر العيادي، بعنوان "عود على قول".. قراءات نقدية لحوارات مع بعض المفكرين.

العيادي: الكتاب لا يهدف إلى تلخيص الحوارات بل إلى تفكيكها وإعادة تركيبها نقديًا

و كشف "العيادي" في تصريحات خاصة لـ"الدستور" ملامح كتابه مشيرا إلى "ينطلق هذا الكتاب من قناعة مزدوجة: أولاهما أنّ الفكر لا يُختزل في نتائجه، بل يتجلّى، قبل كلّ شيء، في طرائق تشكّله، وآليّاته الاستدلالية، وفي علاقته الخفية بالسلطة والذاكرة والهوية والخوف والأمل.

 والثّانية أنّ الحوار، بوصفه جنسًا فكريّا هجينًا، يسمح بتعرية تلك المستويات كلّها دفعة واحدة، لأنه يستدرج المفكّر إلى منطقة وسطى بين ما يعرفه معرفة اليقين، وبين ما يتصوره، وما يرغب فيه، وما يتحفّظ عن قوله؛ ففي تلك المنطقة الرمادية تتكشّف المفارقات، وتبرز التناقضات، وتطفو حدود الوعي النّقدي ذاته.

واستدرك “العيادي”: ليس الغرض من هذه القراءات إعادة عرض ما ورد في حوارات منشورة سابقا في مجلة الجديد اللندنية، ولا تلخيص مواقف أصحابها، بل الاشتباك معها، بوصفها نصوصًا مفتوحة، قابلة لإعادة الفهم والتفكيك وإعادة التركيب؛ فالحوار، حين يُعاد إدراجه في سياق نقديّ أوسع، يتحول من خطاب يطلب التصديق، إلى مادّة تفكير تُستثار بها الأسئلة، وتُستأنف عبرها المناقشات المؤجَّلة. من هنا جاء عنوان الكتاب عود على قول، ليس بمعنى التكرار، بل بمعنى العودة النقدية، التي لا تسكن إلى الجواب، ولا تطمئنّ إلى البداهة، ولا ترضى بما استقر في الوعي من مسلّمات.

مفكرون عرب وغربيون يناقشون قضايا الدولة والدين والهوية والحداثة

 “العيادي” إلي: تجمع هذه الحوارات مفكرين عربًا وغربيّين، يختلفون في مرجعيّاتهم وتكوينهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية، لكنهم يلتقون عند أسئلة كبرى تشغل عالمنا المعاصر: النخبة والنخبوية، الدولة والشعب، الدين والعلمانية، الاستشراق والهوية، المرأة والمخيال الجمعي، العنف والسياسة، الحداثة والتقليد، الديمقراطية والتسلط، المركز والهامش. وهي أسئلة لا تُطرح في فراغ، بل في سياقات عربية مأزومة، وغربية مأزومة بدورها، حيث تتداخل آثار الاستعمار القديم بأشكال الهيمنة الجديدة، وتتصارع مشاريع التحرر مع أشباح الاستبداد، وتتنازع الذاكرة الجريحة مع طموحات المستقبل.

 وأضاف غير أن هذه القضايا، على جسامتها، لا تُقارب في هذا الكتاب من موقع الانحياز المسبّق، ولا من منطلقات أيديولوجية مغلقة، بل من أفق نقديّ يسعى إلى فهم آليات التفكير ذاتها: كيف يرى المفكر العربيّ ذاته والعالم؟ كيف ينظر المفكر الغربيّ إلى الشرق، والإسلام، وقضايا الحرية والديمقراطية؟ أين يلتقيان، وأين يفترقان؟ وأين يقع كل منهما في أسر سرديّات جاهزة، أو تمثّلات نمطية، أو نزعات تبسيطية، حتى وهو يظن نفسه في موقع النقد والتجاوز؟.

 أبرز المعلومات عن أبو بكر العيادي

أبو بكر العيادي كاتب ومترجم وباحث تونسي، صدر له في مجال الأدب والفكر:على موائد الفكر (قضايا فلسفية) دار الكتاب، تونس 2025. هل التاريخ محكمة (مقالات في الأدب والفكر) مسكلياني 2022.

 أضواء وظلال (مقالات في الأدب والفكر) رؤى، تونس 2021.  في الأدب الروائي (مقاربات نقدية)، سحر، تونس 2021.

 أصداء السّاعة (قراءات في الفكر الغربي الحديث) مسكلياني، تونس 2021. نحن والآخر (مقالات في الفكر) آفاق برسبكتيف، تونس 2021. نقاط على بعض الحروف (مقالات في الأدب والفكر) دار سحر، تونس 2020.

 رسائل باريس (مقالات في الفكر والسياسة) آفاق برسبكتيف، تونس 2019. معارج الفكر (إطلالة على الثقافة الأجنبية) آفاق برسبكتيف، تونس 2018.  العتق والرق (مقالات فكرية) آفاق برسبكتيف، تونس 2016.

مقالات ذات صلة