سياسة جريدة الجمهورية

ضمير «أبلة صالحة».. شموخ وعزة وطن

حين نظم أمير الشعراء شوقى قائلاً: قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلمُ أن يكون رسولاً كان يقصد من وراء ذلك بيان مدى ما يتمتع به المعلم من قيم راقية وسط المجتمعات التى يعيش فيها.. ولمَ لا.. وهو حجز الزاوية فى تقدم ورقى المجتمعات والسمو بها إلى الدرجات العُلي. فالمدارس هى معمل يتم فيه تجهيز وإعداد قاد...

ضمير «أبلة صالحة».. شموخ وعزة وطن
6 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

حين نظم أمير الشعراء شوقى قائلاً: قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلمُ أن يكون رسولاً

كان يقصد من وراء ذلك بيان مدى ما يتمتع به المعلم من قيم راقية وسط المجتمعات التى يعيش فيها.. ولمَ لا.. وهو حجز الزاوية فى تقدم ورقى المجتمعات والسمو بها إلى الدرجات العُلي.

فالمدارس هى معمل يتم فيه تجهيز وإعداد قادة الغد من كل التخصصات والذين سوف يحملون على كواهلهم مواصلة مسيرة الأوطان بل الارتقاء بها فى كل زمان ومكان.

وعلى ذلك فإن استثمار الدول فى البشر قبل الحجر هو المناط الذى تسعى الدول من خلاله لأن تنمو وترتقى وتحوز المكانة التى تليق بها، ومن هنا كان الاهتمام بالتعليم أساساً لتقدم الكثير من المجتمعات.

وإذا كان الشيء بالشيء فإن إعداد دور العلم على الوجه الأكمل لأن تكون المحراب المناسب لتخريج الكوادر التى سوف تحمل الأمانة مستقبلاً.

أقول ذلك، بمناسبة ما أُثير مؤخر على مواقع التواصل الاجتماعى والسجال الذى جرى بين دكتور حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية والعميد السابق لهندسة القاهرة والأستاذة صالحة أبوالفضل والتي- والحق يقال- ضربت مثلاً للمسئول ذى الضمير الحى الذى لا يألوا جهداً فى سبيل إتمام العمل على الجه الذى يجب أن يكون حتى وإن كان إنجاز العمل يتطلب الإنفاق من مالها الخاص.

وهنا لنا أن نتساءل هى عندما يتأخر الروتين وتتعطل الإجراءات يكون المسئول حينئذ أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن ينتظر الإجراءات الروتينية وبالتالى تتوقف حركة تجهيز المدارس لاستقبال الطلاب وإما يتصرف المسئول لإنقاذ الموقف وهو ما فعلته الأستاذة الفضلى لأنها اعتبرت المدرسة بينها الثانى وبالتالى فلا مانع مطلقاً من أن تتحمل المسئولية كاملة.. ومن هنا كان الأجدى بالسيد المحافظ وهو يقوم بجولته أن يكون التعامل مع هذه النماذج الرائعة بالتحقق أولاً ثم بعد ذلك التقدير لمن يستحق أو العكس إذا كان هناك داع لذلك..

الرسالة ببساطة شديدة التى تركها الموقف السابق نقول بما لا داع مجالاً لشك.. أنزلوا إلى أرض الواقع وأنظروا من يعمل ومن يتقاعس.. من يبادر ويقدم لحل المشكلة التى أمامه ومن ينتظر تعليمات «الكبار» هنا تكون الطامة الكبري.. التحية والتقدير لهذه الأيادى التى تبذل الجهد والوقت والمال من أجل ألا يدفع الصغار فى مدارسهم ثمن الروتين اللعين والذى بسببه تتم إعاقة العملية التعليمية.

وقد أحسن الوزير «النشط» محمد عبداللطيف بتكريم مديرى المدرستين اللتين زارهما محافظ القليوبية ليضع بذلك لمسة حانية تخفيف من آثاره هذه الزوبعة التى أثارت استياء الكثيرين ولكن جاء موقف وزارة التعليم ليخفف من آثاره هذه الأزمة الطارئة التى انتهت إلى غير رجعه.

مقالات ذات صلة