أكد وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم أن إنهاء الحرب الدائرة في السودان يتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مسؤول وحازم يساهم في وقف الأزمة ووضع حد لما وصفه بالتدخلات الخارجية التي تؤثر على مسار الصراع.
جاء ذلك خلال لقاء جمع جبريل إبراهيم، في العاصمة الفرنسية باريس، مع عضو البرلمان الفرنسي كريستوفر ماريون، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة من أجل التوصل إلى حل يعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد.
وقال وزير المالية السوداني إن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم دون وجود موقف دولي واضح يدعم مسار السلام، ويمنع استمرار العوامل الخارجية التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري، مؤكدًا أهمية مساندة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.
وخلال اللقاء، طالب جبريل إبراهيم بدعم مساعي الحكومة السودانية لتصنيف قوات الدعم السريع كـ"منظمة إرهابية"، معتبرًا أن مثل هذا الإجراء من شأنه تعزيز الضغوط الدولية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية.
من جانبه، أكد عضو البرلمان الفرنسي كريستوفر ماريون أهمية الوصول إلى اتفاق سلام شامل وعاجل في السودان، مشددًا على ضرورة أن يحافظ أي حل سياسي على وحدة الأراضي السودانية ومؤسسات الدولة الوطنية.
ويأتي اللقاء في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية السودانية في عدد من العواصم الدولية، بهدف حشد الدعم لمواقف الحكومة بشأن الحرب، وطرح رؤيتها للحل السياسي والأمني للأزمة التي دخلت عامها الثالث.
ومن المؤكد أن الملف السوداني بات يحظى باهتمام متزايد من القوى الإقليمية والدولية، خاصة مع تصاعد التداعيات الإنسانية والأمنية للحرب، واتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية في عدد من المناطق.
وتسعى الأطراف الدولية إلى دفع مسار تفاوضي يفضي إلى وقف القتال، إلا أن الخلافات بين أطراف النزاع بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية وترتيبات ما بعد الحرب لا تزال تمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى تسوية نهائية.



