كشفت دراسات متخصصة أن كثيرًا من الأشخاص يمرون خلال يومهم بمشاعر متفاوتة تبدأ هدوءًا وتنتهي ضيقًا أو إرهاقًا، لكن بعض الحالات تشهد تحولات أكثر حدة وسرعة تنتقل بها المشاعر من السعادة إلى الغضب دون مقدمات.
عوامل نفسية
وبحسب ما نشُر في Health، رصدت التقارير أن هذه الحالة قد تصاحبها أعراض إضافية، منها صعوبة التركيز وتسارع الأفكار وتذبذب مستوى الطاقة بين الارتفاع الشديد والانخفاض الحاد، إلى جانب اضطرابات النوم وتغير عادات الأكل وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
وحددت الأبحاث اضطراب ثنائي القطب باعتباره من أبرز أسباب تقلب المزاج الحاد، إذ يصيب نسبة تقارب 4.4% من البالغين ويؤثر بشكل واضح في الأداء اليومي، فيما يرتبط اضطراب الشخصية الحدية بتغيرات عاطفية شديدة تجاه المحيطين قد تُربك العلاقات الاجتماعية.
وأضافت الدراسات أن الاكتئاب يُعد من أكثر الاضطرابات المزاجية انتشارًا، كما تسهم حالات أخرى كالفصام واضطراب ما بعد الصدمة وفرط الحركة في إثارة هذه التقلبات، إلى جانب عادات يومية مثل قلة النوم والإفراط في تناول الكافيين، وبعض الحالات الطبية كقصور الغدة الدرقية وأورام الدماغ، فضلًا عن تأثير أدوية معينة كالستيرويدات وبعض علاجات حب الشباب.
وأوضحت الأبحاث أن العامل الهرموني يلعب دورًا مختلفًا بين الجنسين، فارتفاع هرمون التستوستيرون لدى الرجال قد يرتبط بالمزاج والطاقة المرتفعة، بينما يرتبط انخفاضه بالاكتئاب.
وبيّنت الدراسات أن النساء يتعرضن لتقلبات هرمونية مرتبطة بالدورة الشهرية وانقطاع الطمث والحمل، إذ تعاني الغالبية العظمى منهن من أعراض ما قبل الحيض، فيما تصاب فئة أصغر بشكل أكثر حدة من هذا الاضطراب.
السيطرة على المزاج
وأوصت التقارير الطبية بعدة وسائل للتعامل مع تقلبات المزاج، أبرزها تقنيات الاسترخاء والتنفس والتأمل واليقظة الذهنية، إلى جانب تدوين المذكرات لرصد المحفزات، والبحث عن جوانب إيجابية في المواقف الضاغطة، وطلب الدعم من المقربين.
وشددت على ضرورة استشارة الطبيب إذا استمرت التقلبات أسبوعين أو أكثر، أو ظهرت أعراض حادة كالحزن الشديد أو السلوك المتهور، مؤكدة أن نحو 21.4% من الناس قد يواجهون اضطرابًا مزاجيًا في مرحلة ما من حياتهم يمكن علاجه بمساعدة مختص نفسي.



