يعاني كثير من الأشخاص من تشقق كعب القدم، خاصة خلال فصل الصيف أو مع الوقوف لفترات طويلة، وقد يعتقد البعض أن الأمر مجرد مشكلة تجميلية يمكن تجاهلها، إلا أن استمرار التشققات أو تحولها إلى شقوق عميقة ومؤلمة قد يكون مؤشرًا على مشكلة جلدية أو صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
ويحدث تشقق الكعب نتيجة فقدان الجلد للرطوبة والمرونة، ما يؤدي إلى ظهور شقوق قد تتفاقم مع المشي أو الضغط المستمر على القدم، وفي بعض الحالات قد تسبب نزيفًا أو تزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
جفاف الجلد.. السبب الأكثر شيوعًا
يعد جفاف الجلد من أكثر أسباب تشقق الكعب انتشارًا، خاصة مع:
التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة.
استخدام المياه الساخنة بكثرة.
قلة ترطيب القدمين.
المشي حافي القدمين على الأسطح الخشنة.
ويؤدي ذلك إلى فقدان الجلد لمرونته وتشققه مع مرور الوقت.
الوقوف لفترات طويلة
يزيد الوقوف لساعات طويلة أو المشي المستمر من الضغط الواقع على الكعب، ما يؤدي إلى تمدد الجلد المحيط به وظهور التشققات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
الأحذية غير المناسبة
قد يؤدي ارتداء الأحذية المفتوحة من الخلف أو غير الداعمة للقدم إلى زيادة احتكاك الكعب وفقدان الرطوبة، مما يرفع احتمالية الإصابة بالتشقق.
هل نقص الفيتامينات والمعادن هو السبب؟
قد يرتبط تشقق الكعب في بعض الحالات بنقص بعض العناصر الغذائية، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى، ومن أبرزها:
نقص الحديد.
نقص الزنك.
نقص بعض فيتامينات مجموعة B.
نقص الأحماض الدهنية الأساسية.
لكن هذه الأسباب أقل شيوعًا من الجفاف والعوامل الميكانيكية، ولا يمكن تأكيدها إلا بالفحص الطبي وإجراء التحاليل عند الحاجة.
الأمراض الجلدية
قد يكون تشقق الكعب أحد أعراض بعض الأمراض الجلدية، مثل:
الالتهابات الفطرية في القدم.
وفي هذه الحالات قد يصاحب التشققات احمرار أو حكة أو تقشر شديد في الجلد.
مرض السكري
قد يكون مرضى السكري أكثر عرضة لتشقق القدمين نتيجة جفاف الجلد وضعف الدورة الدموية أو تأثر الأعصاب، لذلك ينصح بالعناية اليومية بالقدمين لتقليل خطر حدوث التقرحات أو العدوى.
اضطرابات الغدة الدرقية
قد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى جفاف الجلد بصورة عامة، وهو ما قد ينعكس على القدمين ويزيد من احتمالية تشقق الكعب.
متى تستوجب تشققات الكعب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا كانت التشققات:
عميقة أو يصاحبها نزيف.
تسبب ألمًا شديدًا أثناء المشي.
تظهر معها علامات عدوى مثل الاحمرار أو التورم أو خروج إفرازات.
لا تتحسن رغم استخدام الكريمات المرطبة.
تحدث لدى مرضى السكري أو ضعف الدورة الدموية.
كيف يتم تشخيص السبب؟
يعتمد الطبيب على فحص القدمين والتاريخ المرضي، وقد يطلب بعض الفحوصات عند الاشتباه في وجود سبب صحي، مثل:
قياس مستوى السكر في الدم.
تحاليل الحديد والزنك.
تقييم وظائف الغدة الدرقية.
فحص الجلد إذا اشتبه في وجود مرض جلدي أو عدوى فطرية.
كيف يمكن الوقاية من تشقق الكعب؟
يمكن تقليل احتمالية الإصابة بتشققات الكعب من خلال:
ترطيب القدمين يوميًا باستخدام كريمات مناسبة.
تجنب المشي حافي القدمين.
ارتداء أحذية مريحة ومغلقة من الخلف.
شرب كميات كافية من الماء.
اتباع نظام غذائي متوازن.
إزالة الجلد السميك بلطف باستخدام الأدوات المخصصة ودون مبالغة.


