أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقدم على تفجير دار للمسنين في بلدة حولا، جنوبي البلاد، في أحدث اعتداء يستهدف الممتلكات والمنشآت المدنية في المنطقة الحدودية.
ويأتي التفجير في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية تشمل قصفًا مدفعيًا وغارات جوية وتفجير منازل ومنشآت، إلى جانب عمليات تجريف وإحراق للممتلكات والحقول الزراعية في عدد من البلدات الجنوبية.
وشهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان خلال الأيام الماضية سلسلة اعتداءات إسرائيلية، تركز بعضها على تدمير المنازل والمنشآت، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المناطق الحدودية.
وكانت بلدة حولا قد تعرضت في وقت سابق لعمليات عسكرية إسرائيلية، كما شهدت مناطق أخرى في الجنوب عمليات تفجير واسعة للمنازل والمنشآت، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وتأتي التطورات الأخيرة رغم استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط دعوات لبنانية إلى وقف الاعتداءات واحترام سيادة لبنان، فيما تؤكد السلطات اللبنانية ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ووقف الانتهاكات.
ويثير استهداف المنشآت المدنية والممتلكات في البلدات الجنوبية مخاوف متزايدة بشأن تداعيات التصعيد على السكان، ولا سيما في ظل تضرر أعداد كبيرة من المنازل والمنشآت ونزوح سكان من المناطق القريبة من الحدود.
ويأتي تفجير دار المسنين في حولا ضمن سلسلة عمليات هدم وتفجير تنفذها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت تحذر فيه الأوساط السياسية اللبنانية من أن استمرار التصعيد قد يقوض جهود التهدئة ويفتح الباب أمام مزيد من التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.


