قال أحمد محارم، الكاتب الصحفي، إن هناك تباينًا واضحًا بين الولايات المتحدة وإيران في تفسير بنود مذكرة التفاهم المعلنة بين الجانبين، والتي تمتد لمدة 60 يومًا، ما ينعكس على مسار المفاوضات الجارية ومستقبل التهدئة في المنطقة.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة " النيل للأخبار"، أن إيران تتمسك بموقفها القائم على أن أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز يقعان ضمن مسئوليتها المباشرة، وترفض أي تدخل خارجي أو إدارة للممر المائي من جانب غير الحرس الثوري الإيراني، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد مسارات ملاحية بديلة أو موازية بالقرب من سواحل سلطنة عُمان.
وأشار محارم إلى أن إيران ردت على الهجمات الأمريكية الأخيرة باستهداف قواعد عسكرية في البحرين والكويت، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس استمرار حالة التوتر بين الجانبين رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة.
وأضاف أن وساطات متعددة، من بينها وساطات باكستانية وعُمانية وأوروبية وسويسرية، تعمل على احتواء الأزمة، إلا أن إسرائيل، بحسب رؤيته، لا تبدي رضًا عن مسار التفاهمات الحالية وتسعى إلى إفشالها، بينما تصر إيران على ضرورة وقف المواجهات في مختلف الجبهات.
ولفت إلى وجود مخاوف من عودة التصعيد العسكري بعد انتهاء بطولة كأس العالم، في ظل التصريحات الصادرة عن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، وماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، بشأن الملف الإيراني.
وأكد الكاتب الصحفي أن الولايات المتحدة تواصل التلويح بالخيار العسكري، لكنها تواجه صعوبة في حسم الصراعات بالقوة المسلحة، مشيرًا إلى أن إيران تعتبر مضيق هرمز أحد أهم أوراق الردع الاستراتيجية لديها، لما يمثله من تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.



