نشرت منصات إسرائيلية مشاهد جوية توثق تفاصيل مواجهة عنيفة في قرية دير سريان بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، انتهت بمقتل مقاتل من حزب الله بعد تنفيذه عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل ضابط في لواء جولاني وإصابة جندي آخر.
وبحسب التقارير، بدأ الحدث في حدود الساعة الثانية من فجر يوم أمس، حين اشتبكت قوة من الفريق القتالي التابع للواء جولاني مع المقاوم خلال نشاط عسكري في المنطقة، وبادر المقاتل بإطلاق النار نحو القوة، مما أدى إلى مقتل النقيب دافيد حزوت، قائد فصيل في اللواء، وإصابة جندي آخر.
ورغم محاولة الجنود الرد عبر إطلاق الرصاص، فشلوا في الوصول إليه في تلك اللحظة، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى قصف المنطقة بقذائف المدفعية للسيطرة على الموقف.
محاصرة وانسحاب ثم اغتيال
أظهرت المشاهد الجوية الملتقطة في ساعات النهار حجم القوة العسكرية التي تم استدعاؤها لمواجهة المقاتل بمفرده، وتوثق اللقطات لحظة خروجه من أحد المنازل، حيث أحكمت ثلاث دبابات ميركافا وسيارة جيب عسكرية حصارها في محيط البيت بالقرية.
ورغم هذا الحصار العسكري الكثيف، شرع المقاتل في التراجع والانسحاب نحو أرض زراعية مجاورة، وفي تلك الأثناء، تعرض لوابل كثيف من رصاص الآليات العسكرية مما أسفر عن إصابته، ولم ينته المشهد عند هذا الحد، بل أطلقت إحدى الدبابات قذيفة مدفعية صوب موقعه، بالتزامن مع وصول دبابة ميركافا أخرى للمشاركة في مطاردته.
تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن قائد الفصيل في لواء جولاني يعد القتيل الأول في صفوف الجيش منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان يوم الجمعة.
وتؤكد المعطيات العسكرية مقتل 37 من الضباط والجنود في المواجهات مع مقاتلي حزب الله منذ اندلاع جولة القتال في 2 مارس/آذار الماضي، إلى جانب إصابة العشرات في صفوف القوات الإسرائيلية.
وكان حزب الله ندد بالاتفاق الإطاري الذي أبرمته الحكومة اللبنانية في واشنطن، ووصفه بالمذل وبأنه منعدم الوجود، معتبرا أنه يفرط في سيادة لبنان، كما توعد بالرد على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار.



