أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، “الجرائم” التي ترتكبها القوات الإسرائيلية والمستوطنون بحق سكان الضفة الغربية، خاصةً إثر الأحداث الأخيرة في قرية تل بمحافظة نابلس، والتي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
ودانت ما تلا هذه الأحداث من “اعتداءات همجية على المواطنين الآمنين وممتلكاتهم في بلدات وقرى عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا، إضافة إلى اقتحام مستشفى نابلس التخصصي، وترهيب الطواقم الطبية والمواطنين، والاعتداء عليهم، واختطاف مواطنين”.
وحملت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية” التي يرتكبها المستوطنون والتي أسفرت، منذ بداية العام، عن مقتل 87 فلسطينياً.
وقالت إن الحكومة الإسرائيلية “توفر الدعم المالي والسياسي لعصابات المستعمرين، لتصعيد إرهابهم بحق المواطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وتنفيذ مخطط التهجير القسري، في الوقت الذي تواصل فيه حربها على أبناء شعبنا في قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار”.
وحذرت الرئاسة من “استمرار هذه الجرائم والانتهاكات اليومية” بحق الفلسطينيين، مؤكدةً أن الحكومة الإسرائيلية “تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، تنفيذاً لمخططاتها الاستعمارية”.
وأعربت عن إدانتها لقرارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي التي أعقبت أحداث قرية تل، والقاضية بتسريع إنشاء وتأطير بؤر استعمارية، وتعزيز القوات في الضفة الغربية، وتكثيف المداهمات، وفرض الحصار على نابلس ومحيطها.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتدخل وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها وبوقف جرائم المستوطنين، مؤكدةً أن استمرار الأوضاع الحالية سيجر المنطقة بأكملها إلى تداعيات لا تُحمد عقباها.
كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي، وتوفير الحماية للفلسطينيين ومساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم.
يأتي هذا بينما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين.
وقعت المواجهات الجمعة قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية.
وعقب الحادثة، أكد نتنياهو أن حكومته ستتحرك “بحزم”، كما أعلن، مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن “سلسلة من الخطوات” تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، و”تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة”.
من جهته قال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان لوكالة الأنباء الفرنسية إن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا القرية حوالي الساعة 8:30 صباحاً. وأضاف زيدان “خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين”. وتابع “كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار.. المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل وتخريب الممتلكات وإحراقها”.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين. وأضاف مسؤول عسكري أن فريقا أمنيا للاستجابة الطارئة من مستوطنة حفات جلعاد استُدعي إلى المكان إلى جانب جنود.
المصدر : وكالات


