مع بداية شهر أكتوبر، يستعد صيادو جنوب سيناء لعودة موسم صيد «الشانشيلا»، وسط حالة من الترقب والاستعداد لانطلاق رحلات الصيد من جديد فى خليجى السويس والعقبة، بعد فترة التوقف، لتعود المراكب إلى البحر، ويعود معها أحد مصادر الرزق المهمة للصيادين والعاملين في الأنشطة المرتبطة بالمهنة.
وتحظى عودة موسم صيد «الشانشيلا» باهتمام كبير بين الصيادين، لما يمثله الموسم من أهمية اقتصادية، سواء في توفير مصدر دخل للصيادين وأسرهم، أو في تنشيط حركة الأسواق وتجارة الأسماك، إلى جانب أعمال النقل والفرز والتداول ومستلزمات الصيد والخدمات المرتبطة بالمراكب.
استعدادات مكثفة قبل عودة المراكب إلى البحر
ومع اقتراب انطلاق الموسم، يبدأ الصيادون في تجهيز مراكبهم وشباكهم ومعدات الصيد، وإجراء أعمال الصيانة والمراجعة اللازمة، استعدادًا للرحلات البحرية التي تمثل بالنسبة لهم بداية جديدة للبحث عن الرزق وانتظار حصاد البحر.
وتشهد مناطق الصيد تدريجيًا حالة من النشاط، بالتزامن مع تجهيز المراكب ومراجعة المعدات والاستعداد للإبحار، وسط آمال بين الصيادين بأن يكون الموسم الجديد وفيرًا، وأن يحقق إنتاجًا جيدًا ينعكس على دخولهم وحركة الأسواق خاصة بعد توقف طويل ومنع الصيد لنمو الذريعة
«الشانشيلا».. موسم ينتظره الصيادون والمواطنون
ولا تقتصر أهمية موسم «الشانشيلا» على الصيادين وحدهم، إذ ترتبط به حركة اقتصادية تمتد من مناطق الصيد إلى الأسواق ومنافذ البيع، مرورًا بعمليات إنزال الأسماك وفرزها ونقلها وتداولها وبيعها فى الأسواق خاصة حلقة السمك واقبال البسطاء عليها حيث أن سعرها لاينخطى 50جنية للكيلو.
ومع عودة الإنتاج البحري إلى الأسواق، يترقب المواطنون أيضًا زيادة المعروض من الأسماك، وهو ما قد يسهم في دعم حركة البيع وتوفير كميات جديدة من الإنتاج البحري، مع اختلاف الأسعار وفقًا لحجم المعروض وتكاليف الصيد والنقل وظروف السوق.
تنظيم الصيد.. حماية للثروة السمكية واستدامة للمهنة
وتأتي عودة موسم الصيد وفق المواعيد والضوابط المنظمة لمواسم الصيد، بما يحقق التوازن بين توفير مصادر الدخل وفرص العمل للصيادين، والحفاظ في الوقت نفسه على الثروة السمكية والموارد البحرية.
ويمثل الالتزام بالقواعد المنظمة للصيد، واستخدام معدات وطرق الصيد المسموح بها، أحد العوامل المهمة للحفاظ على استدامة المصايد وضمان استمرار النشاط، بما يحافظ على مورد الرزق للصيادين خلال السنوات المقبلة.
أكتوبر.. المراكب تعود والعيون تترقب «خير البحر»
ومع حلول أكتوبر، تترقب شواطئ ومناطق الصيد في جنوب سيناء عودة المراكب إلى البحر، فيما يستعد الصيادون لموسم جديد يحمل معه آمالًا واسعة في وفرة الإنتاج وتحسن حركة الأسواق.
وبين تجهيز الشباك والاستعداد للإبحار، يبقى الأمل حاضرًا لدى الصيادين بأن يكون الموسم الجديد بداية خير ورزق، وأن يعود «خير البحر» إلى بيوت أبناء جنوب سيناء، بعد فترة من التوقف.




