تقنية جريدة الجمهورية

أكبر مشروعات التوسع الزراعى فى العالم

أولوية للمحاصيل الإستراتيجية.. واهتمام خاص بالمحاصيل السكرية وفى مقدمتها بنجر السكر يمثل مشروع الدلتا الجديدة والذى افتتحه، السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعى فى العالم. يمثل المشروع أحد أكبر المشروعات القومية التنموية التى تنفذها الدولة المصرية على مساحة تصل إلى 2.2 مليو...

أكبر مشروعات التوسع الزراعى فى العالم
3 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

أولوية للمحاصيل الإستراتيجية.. واهتمام خاص بالمحاصيل السكرية  وفى مقدمتها بنجر السكر

يمثل مشروع الدلتا الجديدة والذى افتتحه،  السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعى فى العالم.

يمثل المشروع أحد أكبر المشروعات القومية التنموية التى تنفذها الدولة المصرية على مساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان، فى إطار رؤية شاملة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي، وإقامة مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة؛ بما يدعم بناء اقتصاد إنتاجى مستدام قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ورفع كفاءة إدارة الأصول.

تحول مشروع الدلتا الجديدة خلال سنوات قليلة، من فكرة طموحة إلى واقع تنموى ضخم يجسد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة وفق معدلات إنجاز غير مسبوقة؛ ليصبح نموذجًا متكاملًا للتوسع الزراعى الحديث والتنمية الاقتصادية الشاملة.

يقود جهاز مستقبل مصر منظومة متكاملة من المشروعات القومية، من خلال شراكات استراتيجية فعالة مع القطاعين العام والخاص داخل مصر وخارجها، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والمحلية فى مجالات التمويل والدعم الفنى والاستثمار المشترك.

تتمثل المهمة الأساسية للجهاز فى الاستثمار التنموى باعتباره أداة فاعلة لدعم الناتج المحلى والمساهمة المباشرة فى نمو الاقتصاد المصرى عبر مشروعات قائمة على الإنتاج الحقيقى والتكامل بين القطاعات والإدارة الرشيدة للأصول.

يرتكز نموذج العمل داخل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على تطوير وتنفيذ نموذج وطنى متكامل للتنمية المستدامة يعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وإضافة قيمة اقتصادية حقيقية للأصول ودعم البنية التحتية الخضراء، وتحقيق التكامل بين قطاعات الإنتاج والخدمات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوطين التكنولوجيا الحديثة فى مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع.

يعمل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على تنفيذ مشروعات متكاملة تشمل الزراعة الحديثة، والتوسع الزراعي، والتصنيع الزراعي، والصناعات الغذائية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والثروة الحيوانية، والداجنة، والسمكية، والمجتمعات الذكية، والتطوير العقاري، والتنمية العمرانية، والاستثمار اللوجستي، وسلاسل الإمداد، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا الخدمات، وتوفير السلع الاستراتيجية، وتعزيز الأمن الغذائى والتعدين والسياحة.

يستهدف الجهاز من خلال هذه المشروعات دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا.

يمثل مشروع الدلتا الجديدة أكبر مشروع زراعى وتنموى متكامل فى تاريخ مصر الحديث، ويقع غرب الدلتا القديمة بإمتداد محور الشيخ زايد، ليربط بين محافظات مطروح والبحيرة والجيزة والفيوم.

ويستهدف المشروع إنشاء قاعدة إنتاجية زراعية وصناعية وعمرانية متكاملة؛ بما يحقق الأمن الغذائي، ويزيد الرقعة الزراعية، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل واسعة، ويخلق مجتمعات إنتاجية جديدة تعتمد على أحدث نظم الإدارة والتشغيل.

يعتمد مشروع الدلتا الجديدة على منظومة مائية متكاملة تُعد من الأكبر والأكثر تطورًا فى المنطقة، حيث يتم توفير المياه اللازمة للمشروع من خلال 3 مصادر رئيسية، مياه سطحية، مياه الصرف الزراعى المعالج والمياه الجوفية.

ويتم إمداد المشروع بنحو 10 ملايين م3 يوميًا من المياه السطحية، إلى جانب 7.5 مليون م3 يوميًا من مياه الصرف الزراعى المعالج، بالإضافة إلى الاعتماد على المياه الجوفية وفق ضوابط الاستدامة والحفاظ على الخزانات الطبيعية.

يولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة اهتمامًا محوريًا بتوسيع الرقعة الزراعية وتنوع التركيب المحصولى داخل مشروعاته القومية، بما يعزز منظومة الأمن الغذائى الوطنى ويقلل من الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب دعم الصناعات الغذائية وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للإنتاج الزراعي.

وتشمل الخطة الزراعية داخل مشروعات الجهاز التركيز على المحاصيل الاستراتيجية ذات الأولوية، وفى مقدمتها القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الأساسية التى تستهدف الدولة من خلالها تحقيق الاكتفاء الذاتى وتوفير الاحتياجات المحلية من الغذاء والصناعات المرتبطة به، بما يضمن استقرار منظومة الأمن الغذائى للمواطن المصري.

كما يولى الجهاز اهتمامًا خاصًا بالمحاصيل السكرية، وعلى رأسها بنجر السكر، فى إطار توجه استراتيجى يستهدف تقليل الفجوة الاستيرادية فى السكر، والعمل على تحقيق الاكتفاء المحلي، مع فتح آفاق مستقبلية لتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية بما يسهم فى دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وفى سياق تنويع الأنشطة الزراعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المحاصيل، يتوسع الجهاز فى زراعة الكتان باعتباره محصولًا ثنائى الغرض، حيث يدخل فى العديد من الصناعات الغذائية من خلال إنتاج زيت الكتان، إلى جانب الاستفادة من مخلفاته الزراعية كمصدر مهم للأعلاف الحيوانية، بما يدعم قطاع الثروة الحيوانية ويسهم فى معالجة أحد التحديات المرتبطة بتوفير الأعلاف.

ويشارك فى تنفيذ هذه المنظومة الزراعية المتكاملة أكثر من 250 شركة زراعية واستثمارية، تعمل جنبًا إلى جنب مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة فى زراعة وإدارة وتشغيل مساحات واسعة من الأراضي، بما يعكس نموذجًا متطورًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص فى مجال التنمية

وتعكس هذه المنظومة المتكاملة توجه جهاز مستقبل مصر نحو بناء قاعدة إنتاج زراعى حديثة تعتمد على التنوع المحصولي، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وتحقيق التكامل بين الزراعة والصناعة، بما يضمن دعم الاقتصاد الوطنى وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الزراعى المصرى محليًا ودوليًا.

وتُعد محطة الرفع الرئيسية رقم «3» والمعروفة باسم محطة «نبع» إحدى الركائز الأساسية فى منظومة البنية المائية لمشروع الدلتا الجديدة، وتمثل نقطة محورية فى بداية منظومة نقل وتوزيع المياه داخل المشروع، حيث تقوم برفع تصرف مائى يصل إلى نحو 9.75 مليون متر مكعب يوميًا بما يضمن استمرارية الإمداد المائى بالكميات المطلوبة لدعم مختلف الاستخدامات الزراعية والتنموية.

وتكتسب محطة «نبع» أهمية استراتيجية كبرى، كونها تسهم فى تغذية ما يقرب من 80 % من مشروع الـ300 ألف فدان، إلى جانب تغذية 100 % من مشروع الـ400 ألف فدان، وهو ما يعكس دورها الحيوى فى دعم التوسع الزراعى وتحقيق مستهدفات الدولة فى استصلاح الأراضى وتعزيز الأمن الغذائي.

وتخدم المحطة زمامًا زراعيًا يُقدر بحوالى 470 ألف فدان، كما تعمل على رفع المياه بارتفاع ضاغط يصل إلى نحو 22 مترًا، بما يضمن وصول المياه بكفاءة إلى مختلف مراحل الشبكة المائية،

و تم تصميم المحطة وفق أحدث التقنيات المتقدمة لضمان تأمينها ضد أى تغيرات أو اضطرابات فى شبكة القوى الكهربائية، باستخدام أساليب حديثة تُطبق لأول مرة فى قطاع المياه داخل جمهورية مصر العربية، بما يعزز من موثوقية التشغيل واستقراره فى مختلف الظروف التشغيلية.

كما تحتوى المحطة على 11 محركًا كهربائيًا بقدرة 3500 كيلووات لكل محرك، إلى جانب منظومة متكاملة للتحكم والتشغيل، ومحولات كهربائية ومحطات جهد متوسط، وأنظمة تهوية وتكييف وإنذار ومكافحة حريق، فضلًا عن أنظمة رقمية متقدمة لقياس التصرفات والضغوط والمناسيب، بما يضمن أعلى مستويات الدقة والكفاءة التشغيلية.

وتُعد محطة «نبع» نموذجًا متقدمًا فى البنية التحتية المائية الحديثة، حيث تمثل أحد أهم المفاتيح التشغيلية فى منظومة الدلتا الجديدة، لما لها من دور محورى فى دعم التنمية الزراعية واستدامة الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها فى مختلف مشروعات الدولة.

وفى إطار تعظيم القيمة المضافة للإنتاج الزراعي، تم إنشاء مدينة مستقبل مصر الصناعية لتحويل المحاصيل لمنتجات مصنعة جاهزة للتداول والتصدير.

ويمثل التصنيع الزراعى أحد المحاور الرئيسية داخل مشروع الدلتا الجديدة، حيث يعمل الجهاز على تحويل الإنتاج الزراعى الخام إلى منتجات نهائية عالية القيمة؛ بما يدعم الأمن الغذائى ويزيد الصادرات المصرية وتضم المدينة «بنية تحتية متطورة – محطات تعبئة وتغليف – خدمات لوجستية متكاملة – نظم تشغيل ذكية شبكات مياه وكهرباء – طرق حديثة – مصانع العصائر – مصانع الخضروات والفواكه المجمدة – مصانع المركزات – مصانع العبوات المعدنية – مصانع السكر – مصانع النشا والجلوكوز – مصانع الأعلاف – مصانع المربى والصلصة – مصانع اللحوم المصنعة – مصانع البطاطس نصف الجاهزة – ثلاجات التبريد والتجميد».

ويمثل مركز سفنكس لتجارة المحاصيل نقلة نوعية فى منظومة تجارة الحاصلات الزراعية، باعتباره أكبر سوق متكامل لتجارة المحاصيل فى الشرق الأوسط، ويقع المركز فى موقع استراتيجى عند الكيلو 22 من محور الشيخ زايد مع تقاطع محور سفنكس، وعلى بُعد كيلومتر واحد من الطريق الدائرى الإقليمى ويمتد المركز على مساحة تقارب 500 فدان.

كما يضم المركز أسواقًا متخصصة للخضروات والفواكه والبقوليات منها أسواق الأسماك والفواكه الموسمية بجانب مخازن مبردة ومجمدة وبورصة للحاصلات الزراعية ومحطات فرز وتعبئة وتغليف، ومركزًا للمال والأعمال متعدد الاستخدامات، بالإضافة إلى خدمات حكومية ولوجستية متكاملة.

ويعتمد مشروع الدلتا الجديدة على مفاهيم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر من خلال إعادة استخدام المياه ومعالجتها، وترشيد استهلاك الطاقة وتطبيق نظم تشغيل ذكية، وتقليل الفاقد، والتوسع فى الزراعة المستدامة وإنشاء مجتمعات إنتاجية متكاملة منخفضة الأثر البيئي.

كما يمثل مشروع الدلتا الجديدة نموذجًا متكاملًا لقدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تعتمد على التخطيط العلمى والرؤية طويلة المدي، ويجسد تحولًا استراتيجيًا فى مسار التنمية الزراعية والإنتاجية فى مصر، ويواصل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تنفيذ رؤيته الهادفة إلى بناء اقتصاد قوى قائم على الإنتاج الحقيقى وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يدعم مستقبل التنمية المستدامة فى مصر للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة