سياسة جريدة الجمهورية

عندما نقول: أنا إن قدر الإله مماتى..!

و«عيال» على المعاش.. وعفو الكبار.. وقابلتك إنت لنتحدث بهدوء وبعيداً عن الانفعال والنظريات والمؤامرات.. فالأمور واضحة وكلنا عاصرناها.. وكلنا تابعنا ورأينا ما حدث خلال الفترة الماضية. فالحكاية بدأت مع عام 2011 عندما قاموا بتصدير ما أسموه بالربيع العربى إلينا.. وكان الهدف واضحاً.. وكان السيناريو متقناً...

عندما نقول: أنا إن قدر الإله مماتى..!
12 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

و«عيال» على المعاش.. وعفو الكبار.. وقابلتك إنت

لنتحدث بهدوء وبعيداً عن الانفعال والنظريات والمؤامرات.. فالأمور واضحة وكلنا عاصرناها.. وكلنا تابعنا ورأينا ما حدث خلال الفترة الماضية.

فالحكاية بدأت مع عام 2011 عندما قاموا بتصدير ما أسموه بالربيع العربى إلينا.. وكان الهدف واضحاً.. وكان السيناريو متقناً.. فقد دغدغوا مشاعر الشعوب وتلاعبوا بها وأقنعوها بأن فى التغيير عن طريق الثورات الطريق إلى حياة أفضل.. وأن الرخاء الموعود قادم.. وأن الدنيا فى الربيع الذى يتحدثون عنه ستكون جنة.

وصدقنا الأكذوبة.. وقعنا فى الفخ.. هللنا للتغيير ورحبنا بالمجهول وقلنا إنها ثورة لتحسين الأوضاع.. ثورة للشباب من أجل المستقبل.. ثورة لدولة بلا روتين ولا فساد ولا محسوبية.. ثورة للكفاءات  والقدرات والطاقات والإبداعات.

ولم نكن نعلم ولم ننتبه أنها كانت مقدمة لفوضى شاملة.. مقدمة لانقسام داخلى هائل.. مقدمة لصراعات بين الأجيال.. مقدمة لإهدار الطاقات.. ومقدمة تهدف لإسقاط مصر وإدخالها مرحلة جديدة تنغمس فيها فى قضاياها وأمورها الداخلية لتبتعد عن ساحة التأثير والقرار فى عالمها العربى وفى المنطقة بأسرها.

> > >

وكانوا يهدفون بعد أن تسقط مصر أن يمتد الربيع الزائف إلى كل الدول العربية للقضاء على كل الأنظمة العربية التقليدية.. كانوا ببساطة يريدونها فتنة من الخليج إلى المحيط باسم التغيير وتحت دعاوى وشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية.

ولأن مصر انتفضت.. ومصر تماسكت.. ومصر أفسدت المؤامرة.. ومصر أعادت صناعة الدولة المركزية القوية التى تصون وتحمي.. تبنى ولا تدمر.. فإنهم تربصوا بها.. حاصروها بالمشاكل الاقتصادية ومحاولات التدخل الخارجية.. وبحثوا عن مدخل لاستغلال المعاناة الاقتصادية من أجل إنهاك مصر.. وتحقيق الهدف الأكبر فى إسقاط مصر.

ولم ينتبه الكثير من الأصدقاء والأشقاء فى العالم العربى وفى المنطقة إلى أن إسقاط مصر يعنى أن يكونوا وحدهم فى الساحة بعودة إلى الوصاية والهيمنة من أطراف خارجية لا تحمل خيراً لهم.. ولا يمكن الوثوق فى نواياهم وتعهداتهم.

وأثبتت الأيام أن قوة مصر قوة للعرب جميعاً.. وأن الحفاظ على استقرار مصر هو صمام الأمان للجميع.. وأن فى مكانة مصر ودورها حماية لكل مكتسبات الأمة العربية ودولها.. وأنا إن قدر الإله مماتي.. فلن ترى الشرق يرفع الرأس بعدي.

وأقول ذلك فى مناسبة تجمعات خارجية.. تجمعات لفئات مدعومة.. فئات مأجورة تتآمر على مصر وتعيد تصدير أجواء الفوضي.. وهذا لن يكون ولن يتكرر ولن يسمح الشرفاء فى مصر أن يحدث أبداً.

> > >

ونعود للحياة.. والدكتور حسام موافى أستاذ طب الحالات الحرجة الذى يطالب الدولة برفع سن المعاش «التقاعد» ويقول إن سن الستين لم يعد مناسباً «عيال على المعاش»..!

والدكتور موافى على حق.. سن الستين الآن يختلف عن سن الستين زمان.. الدنيا اتغيرت والصحة اتغيرت.. وليس معقولاً إهدار الكفاءات والخبرات عند سن الوصول إلى سن الستين.. ولابد من البحث عن صيغ جديدة.. والتجديد والبقاء والمد فى الخدمة للأكفأ.. والموضوع يحتاج لحوار.. ولكن حوار بدون تعصب أو نظرة شخصية..!

> > >

وأنقل لكم قصة فيها العبر والحكمة.. والقصة لرجل وقف فى المحكمة ينتظر قراراً من القاضى بسجن أحد الأشخاص كان مديناً له بمبلغ كبير من المال وتحايل عليه ولم يقم برده.. وأثناء انتظار قرار القاضى شاهد هذا الرجل زوجة المتهم وأطفاله وهم يبكون خوفاً على والدهم من قرار الحبس.. فسارع الرجل إلى المحكمة وأعلن تنازله عن الدعوى تاركاً أمره إلى الله.. بكى المتهم وأسرع لتقبيل رأس الرجل أمام الجميع وأقسم على رد الدين بأى شكل من الأشكال.. والقصة تقول إن الانتصار الحقيقى ليس أن تكسر خصمك وهو ضعيف.. العز والقوة أن تعفو وقت القدرة.. وأن تستر بيوت الناس.

> > >

وأعنا علينا لنسعى إليك يا الله فنحن أضعف من أن نقاوم أنفسنا دون عونك، وأقصر من أن نبلغ الطريق إليك بغير هداك، فخذ بأيدينا إليك أخذاً جميلاً، وإن تعثرت خطانا فاجبرها بلطفك.

> > >

وكتب يقول: الرجل الذى ينظف الشارع لا يسمى زبالاً.. إنما يسمى عامل نظافة.. الزبال هو من يرمى الزبالة فى الطريق.

> > >

ونضحك مع الشعوب العربية عندما يرون طفلاً جميلاً:

القطري: يا حليل.. قمر

اللبناني: شو هيدا القمر

السوري: يؤبرنى اللى خلقك

التونسي: مزيان برشا برشا

المصري: لما هو كده.. تبقى أمه شكلها إيه..!

> > >

وغنى يا  ست.. وطول عمرى بقول لا أنا قد الشوق وليالى الشوق ولا قلبى قد عذابه.. وقابلتك أنت لقيتك بتغير كل حياتي.. ما أعرفش إزاى حبيتك.. ما أعرفش إزاى يا حياتي.. من همسة حب لقيتنى بحب.. لقيتنى بحب وأذوب فى الحب.

> > >

لا تعطى أيامك إلا لمن يثمنها جيداً

> > >

والمفروض أن يشيخ الإنسان

برفقة أحدهم وليس بسببه

> > >

ولا توجد وسادة فى العالم أنعم

من حضن الأم.

مقالات ذات صلة