أعطى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، شارة البدء لتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، فى احتفالية خاصة أقيمت فى مدينة الضبعة.
حضر الاحتفالية المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ونخبة من كبار رجال الدولة من الجانبين المصرى والروسى، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسى.
يأتى تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالتزامن مع تكثيف الأعمال الإنشائية بالمحطة، وفق الجدول الزمنى المحدد للانتهاء من الوحدات النووية الأربع، وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، لتضيف قدرات إنتاجية تبلغ ٤٨٠٠ ميجاوات.
ويمثل تركيب وعاء ضغط المفاعل خطوة رئيسية فى مراحل تنفيذ المشروع، إذ يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة من تركيب المعدات النووية الرئيسية، تمهيدًا لاستكمال أعمال الإنشاء والتجهيز وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووى المعتمدة عالميًا.
بدأت فعاليات الحفل بعرض فيلم تسجيلى بعنوان «طاقة تصنع المستقبل»، سلط الضوء على الخطوات المتسارعة التى تتخذها الدولة المصرية فى تنفيذ مشروعات قومية كبرى تعيد رسم ملامح المستقبل، وتعكس رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة.
وأشار الفيلم إلى محطات الطاقة الشمسية والتوربينات على سواحل البحر الأحمر، ودخول مصر عصر الطاقة النووية السلمية، لتمضى الدولة بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الطاقة وبناء مستقبل أكثر استدامة.
وأبرز الفيلم محطة الضبعة النووية باعتبارها أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التى تجسد رؤية الدولة نحو تحقيق أمن واستدامة الطاقة، وتمثل مشروعًا رائدًا على مستوى القارة الإفريقية، وعلامة فارقة فى مسيرة مصر نحو توطين التكنولوجيا النووية، وتعزيز القدرات الصناعية، وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية.
وحسب ما جاء فى الفيلم، تشهد محطة الضبعة أعمال إنشاء الوحدات النووية الأربع، بقدرة إنتاجية تبلغ ١٢٠٠ ميجاوات لكل وحدة، وبإجمالى قدرة تصل إلى ٤٨٠٠ ميجاوات، بما يجعلها واحدة من أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء فى المنطقة.
ويمثل المشروع ركيزة أساسية فى تنفيذ استراتيجية مصر للتنمية المستدامة، وعقب اكتماله يسهم فى إنتاج أكثر من ٣٥ مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء سنويًا، بما يوفر نحو ٧ مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى كل عام، ويدعم جهود الدولة فى تنويع مزيج الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وأبرز الفيلم الأثر الاقتصادى والاجتماعى للمشروع، الذى وفر، خلال مراحل الإنشاء، أكثر من ٣٠ ألف فرصة عمل، يشكل المصريون نحو ٨٠٪ من إجمالى العاملين بها، إلى جانب دوره فى دفع عجلة التنمية الشاملة بمنطقة الضبعة، من خلال تطوير البنية التحتية وتهيئة المنطقة لاستقبال المزيد من الاستثمارات والمشروعات التنموية.
وتناول الفيلم كذلك الأبعاد البيئية للمشروع، إذ يسهم فى خفض أكثر من ١٥ مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، بما يدعم جهود الدولة فى مواجهة تغير المناخ والحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى، تماشيًا مع التزامات مصر البيئية وأهداف التنمية المستدامة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على إنتاج الكهرباء، بل تمتد إلى بناء القدرات الوطنية من خلال إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، ونقل وتوطين التكنولوجيا النووية، إلى جانب توفير أكثر من ٤ آلاف فرصة عمل للكوادر من الجنسين خلال مرحلتى التشغيل والصيانة.
واختتم الفيلم بتأكيد أن محطة الضبعة النووية تمثل نموذجًا للمشروعات القومية التى تعكس رؤية الجمهورية الجديدة، وترسخ مكانة مصر كدولة رائدة فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية فى مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.




