أكد علي الصاحب، رئيس المركز الإقليمي للدراسات، أنه لا توجد رؤية حقيقية نستطيع من خلالها أن تكون هناك معايير لمخرجات الحرب الإيرانية الأمريكية نتيجة التناقضات والمتغيرات سواء كانت في التصريحات أو حتى في الأحوال التي نتفاجأ بها بين ليلة وضحاها، حيث نسمع بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعو إلى السلم وإلى التهدئة لكن ما يلبث أن يقول بأنه يجب أن نضرب إيران وبقوة.
وأضاف الصاحب، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، المُذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مسألة شن هجمات أمريكية على إيران لم تؤتي أكلها باعتبار أن واشنطن خاضت حروب ضروس مع الجانب الإيراني الذي يمتلك طاقة كبيرة من الصواريخ ومن المخزون الصاروخي الاستراتيجي الذي باستطاعته أن يغير معادلة المعركة إن صح التعبير، مؤكدًا أن المفاوضات حتى هذه اللحظة لا تثمر أو لا تبشر بخير لأن الجانبان لا يثق أحدهما بالآخر ولا يوجد حتى ضامن لمجريات هذه المفاوضات لأنها لن تكون الأولى ولا الثانية ولا حتى الثالثة وربما لن تكون الأخيرة.
وأوضح، أن ما يطمأن الوضع أن كلا المعسكرين إن صح تسميتهم لا يريدون استمرار هذه الحرب، ففي أي معركة تقوم في العالم لن تحسم إلا بهجوم برى وهذا ما حصل مثلًا مع العراق عندما توالت عليه الضربات بعد انسحابه من الكويت لم تستطع القوات الأمريكية أن تسقط النظام العراقي إلا بعد اجتياح أراضيه، وبالتالي أيضا مع إيران القوية نوعا ما بأسلحتها وبجيشها ربما حتى بعقيدتها القتالية التي تعتبرها معركة وجود لذلك كل المحاولات لن تثمر عن أي شيء ولن تحقق أفكار وأهداف ترامب لطالما أنها لم تصل إلى المعركة البرية الحاسمة.
وأكد، أنه بالرغم من ذلك فإن الأمل منشود بهذه المفاوضات والأرضية مهيئة لأن تكون هذه المفاوضات ناجحة لولا أن الجانبين لا يريدون تقديم تنازلات حتى لا تحسب على أنهم هم الطرف المهزوم.


