سياسة وكالة أنباء الشرق الأوسط

بغياب سوري وإسرائيلي... السيسي يعتمد 17 سفيراً جديداً لدى مصر

تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أوراق اعتماد 17 سفيراً جديداً لدى مصر، دون أن يكون بينهم ممثل لإسرائيل أو سوريا.

بغياب سوري وإسرائيلي... السيسي يعتمد 17 سفيراً جديداً لدى مصر
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أوراق اعتماد 17 سفيراً جديداً، لم يكن بينهم تمثيل لإسرائيل أو سوريا، بعدما انتهت مدة آخر سفير إسرائيلي قبل عامين، فيما شهدت العلاقات المصرية - السورية تحركات دبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة تمهيداً لاعتماد بعثة دبلوماسية جديدة لدمشق في القاهرة.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن غياب السفير الإسرائيلي له دلالة على توتر العلاقات في ظل رفض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقامة دولة فلسطينية وتوسعه في الاستيطان ووجود خطط معلنة لضم الضفة الغربية والاعتداءات الإسرائيلية على دول عربية.

أما غياب السفير السوري، فربما يعود إلى تقديم دمشق قائماً بأعمال السفير وليس سفيراً، وهذا لا يستدعي تقديم أوراق اعتماد، بحسب المعلقين.

واعتمدت مصر سفراءً جدداً لدول قطر وبيرو وموريشيوس وغانا وغواتيمالا وكمبوديا ومالي وناميبيا وإندونيسيا والكونغو وكوريا والفلبين ومالطا ومنغوليا والبرتغال ومولدوفا وباراغواي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتسلم أوراق اعتماد سفير إندونيسيا بالقاهرة الأربعاء (الرئاسة المصرية)

وأشار المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، إلى أن السيسي رحب بالسفراء الجدد، مؤكداً اعتزاز مصر بعلاقاتها الثنائية مع دولهم، وحرصها على دفع وتطوير كل جوانب علاقات التعاون الثنائي معها.

الظروف «غير مواتية»

في مارس (آذار) من العام الماضي، أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن مصر قررت تأجيل تعيين سفير جديد لها في إسرائيل، ورفضت تعيين أوري روتمان سفيراً جديداً لإسرائيل في القاهرة، خلفاً للسفيرة أميرة أورون التي انتهت فترة ولايتها في شتاء 2024.

ونظمت الرئاسة المصرية حفل استقبال لعدد من السفراء الجدد في مارس 2025، وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية آنذاك إن «الحكومة المصرية لم توجه الدعوة للسفير الإسرائيلي الجديد أوري روتمان لحضور حفل استقبال السفراء»؛ مشيرة إلى أن هذا يأتي في إطار التوترات الحالية بين البلدين، وذكرت أن مصر لم تمنح بعد الموافقة الرسمية على تعيين روتمان، رغم تقديم إسرائيل طلباً رسمياً.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، حسين هريدي، الذي شغل أيضاً منصب مدير إدارة إسرائيل في وزارة الخارجية سابقاً، أن الظروف الحالية «غير مواتية» لتعيين سفير إسرائيلي لأسباب منها «استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية، وإعلان نتنياهو عدم قبوله بحل الدولتين، واستمرار الإجراءات القمعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإعلان عدد من الوزراء الإسرائيليين عن نوايا لضم الضفة الغربية والتوسع في الاستيطان، إلى جانب الاعتداءات المتتالية على الدول العربية».

وتابع متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «تعيين سفير إسرائيلي ليس مطروحاً في الوقت الحالي مع وجود أحاديث من داخل إسرائيل تتحدث عن احتمالات نشوب حرب مع مصر خلال 15 عاماً، والتعامل مع التقارب المصري - التركي على أنه عداء مباشر لإسرائيل، وبالتالي فإن الأجواء السياسية غير مواتية لإحداث تقارب دبلوماسي».

وقبل أسبوع تقريباً تحدث رئيس مركز «هيروت» الإسرائيلي، أمياد كوهين، خلال مؤتمر سنوي عُقد في القدس لمناقشة العلاقات الأميركية - الإسرائيلية والتحديات التي تواجهها، عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل ومصر خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة، وحذَّر مما وصفه بـ«تنامي القوة العسكرية للجيش المصري»، بالتزامن مع حملات ضد مصر في الإعلام العبري.

ترشيح يحيى دياب

وفيما يتعلق بغياب السفير السوري، قال هريدي: «الأمر يرجع إلى الجهات الرسمية العليا في البلدين»، لكنه شدد على أنه في حال كان ترشيح دمشق لسفيرها «قائماً بأعمال السفير»، فإن ذلك لا يتطلب تقديم أوراق اعتماد، إذ إن الإجراء يتعلق فقط بالسفراء.

الرئيسان المصري والسوري خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

وفي 15 يونيو (حزيران) 2026، صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السورية لـ«الشرق الأوسط» بأن مصر أبلغت سوريا بموافقتها على ترشيح السفير يحيى دياب على رأس البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة، بعد تحفظاتها على مرشح سابق، لكنه كشف أيضاً أن ترشيح دياب سيكون «قائماً بأعمال السفير».

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، أشرف حربي، إن تعيين قائم بالأعمال «يكون مؤقتاً ولا يحتاج إلى اعتماد أو موافقة، وهو يبقى رئيساً بالإنابة للبعثة الدبلوماسية، وليس رئيساً فعلياً لها».

وأوضح خطوات اعتماد السفراء قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «عملية اعتماد السفراء تمر بخطوات عديدة، تبدأ بتقديم أوراق السفير المرشح للاعتماد، ثم يتم عرض هذا الملف على رئاسة الجمهورية، وبعد الموافقة عليه يتم إبلاغ الحكومات بإيفاد السفير إلى الدولة المضيفة وتحضير أوراق اعتماده، وتُقدَّم صورة منها لوزارة الخارجية على أن يتم تقديم أصل الاعتماد إلى الرئيس في مراسم خاصة بقبول السفراء الجدد».

مقالات ذات صلة