قال الدكتور عادل سدرة، أستاذ الهندسة الكهربية، إنه حصل على ٧ درجات دكتوراه فخرية من جامعات كندية، إلى جانب عضوية الجمعية الملكية الكندية والأكاديمية الكندية للهندسة، و«وسام كندا»، أعلى وسام تمنحه الدولة الكندية، مع تركز أبحاثه على مجال المرشحات الإلكترونية.
وأضاف «سدرة»، فى حواره مع «الدستور»، أن كتابه «الدوائر الكهربية الدقيقة» باع ملايين النسخ حول العالم، وتُرجم إلى ١٠ لغات، ولا يزال المرجع الأهم فى هذا المجال، ويجرى تحديث محتواه مرة كل ٥ سنوات تقريبًا، لافتًا إلى مشاركته فى اختراعات كثيرة، أبرزها «ناقل التيار».
ورأى العالِم المصرى أن العالِم المتميز هو من يستطيع حل مشكلات صعبة، ويُحدث تغييرًا فى مسار العلم، ويفيد الناس، مؤكدًا أن مصر تستطيع الاستفادة من ثورة الإلكترونيات و«الذكاء الاصطناعى» عبر توظيف التكنولوجيا فى الصناعة.
في البداية.. كيف تشكلت ملامح شغفك بالهندسة والإلكترونيات منذ الطفولة؟
تلقيت تعليمًا محترمًا جدًا في مصر خلال جميع المراحل التعليمية، والحقيقة أنني ممتن لمصر على هذا التعليم. في أول عامين أو ثلاثة من حياتي كنا نعيش في بلدة صغيرة، ولم تكن هناك مدارس جيدة، لذلك كان والدي يستعين بمدرس يدرّس لنا في المنزل. هذا المدرس ترك أثرًا كبيرًا جدًا في حياتي العلمية، وما زلت أذكره حتى الآن؛ كان اسمه طلعت أفندي، وكان مثالًا للاحترام والانضباط.
كان لدينا نظام صارم للغاية؛ وقت محدد للدراسة، وملابس مخصصة، ومكتب صغير أجلس إليه، وامتحانات تحاكي المدرسة تمامًا. وحتى اليوم أعتبره من أكثر الأشخاص الذين أثروا في حياتي التعليمية بشكل إيجابي وعميق.
بعد ذلك انتقلت بين مدارس عديدة، كلها ضمن منظومة التعليم الحكومي المجاني؛ من مدرسة السنبلاوين، ثم مدرسة مصر الجديدة الابتدائية، ثم مصر الجديدة الإعدادية، وبعدها ميت غمر، ثم منوف، وصولًا إلى مدرسة منوف الثانوية، التي حصلت منها على الثانوية العامة، وكنت الأول على مستوى الجمهورية.
وكان حصولي على المركز الأول يحمل طابعًا خاصًا؛ لأن هذه كانت المرة الأولى التي يخرج فيها الأول على الجمهورية من مدرسة منوف الثانوية؛ إذ كان الأوائل غالبًا ما يأتون من المدارس الكبرى في القاهرة.
أنا تلقيت تعليمًا حكوميًا مجانيًا، وما زلت أتذكر أنه قبل الثورة، وخلال تناول الغداء مع أسرتي، استمعنا عبر الراديو إلى الدكتور طه حسين وهو يلقي خطبة كبيرة في البرلمان عن مجانية التعليم، وما زال صوته حاضرًا في ذاكرتي حتى الآن. مصر كان التعليم فيها محترمًا جدًا، وأنا شاكر لذلك للغاية.
- ما أبرز المحطات التي أثرت في شخصيتك العلمية خلال سنوات الدراسة في مصر؟
بدأ اهتمامي بدراسة الهندسة من حبي العميق للرياضيات، والتي كان يُطلق عليها وقتها "الحساب"، فكنت أعشق الجبر والهندسة، وأحصل دائمًا على الدرجات النهائية فيهما، وبعد ذلك، عندما درست الفيزياء، أحببتها جدًا، وكان لهذا كله تأثير مباشر في حبي للهندسة وقراري بدراستها.
أنهيت الثانوية العامة عام 1959، وفي ذلك الوقت كانت مصر تهتم بشكل كبير بالتصنيع، وكانت دراسة الهندسة تُعد أمرًا بالغ الأهمية حتى من الناحية الوطنية، رغم أن اختياري للهندسة لم يكن بدافع وطني بقدر ما كان بدافع حبي للرياضيات والفيزياء.
لهذا اخترت كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وهناك تلقيت تعليمًا محترمًا جدًا، وأنا أفتخر بتخرجي في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وممتن لكل أساتذتي.
بعد السنة الأولى اخترت دراسة الهندسة الكهربائية، لأنني علمت أنها تعتمد على استخدام الرياضيات بشكل أكبر. وهناك تعلمت علم الدوائر الكهربائية، ومنذ اللحظة الأولى التي تعرفت فيها على الدوائر بدأت قصة حب لم تنته حتى اليوم، ثم تطور الأمر إلى الدوائر الإلكترونية، وهو المجال الذي أمضيت فيه حياتي كلها.
في السنوات الأخيرة داخل الجامعة ركزت بصورة كبيرة على دراسة الدوائر، وكان هناك أساتذة محترمون جدًا تركوا أثرًا عميقًا في مسيرتي، وعلى رأسهم الدكتور محمد عبده السعيد. تعرفت إليه، وعملت معه، وكنت أساعده في أبحاثه، وعندما أصبحت معيدًا في كلية الهندسة الكهربائية واصلت العمل معه.
وأود أيضًا أن أذكر الأستاذ أحمد كمال عبده، الذي درس لنا في مدرسة منوف الثانوية وكان له تأثير كبير جدًا عليّ. وقتها كان مؤلفًا جديدًا، وأصدر كتابًا في الرياضيات بعنوان "الممتاز"، وكان كتابًا رائعًا بالفعل. قمت بحل جميع الأسئلة الموجودة فيه، وتأثرت به كثيرًا. وعلمت بعد ذلك أنه توفي في سن صغيرة، لكنه ترك أثرًا كبيرًا في حياتي.
وبالعودة إلى جامعة القاهرة، فتأثرت أيضًا بعدد من الأساتذة، منهم الدكتور نجيب، والدكتور وديع أسعد، الذي كان إنسانًا محترمًا جدًا وكان له تأثير كبير عليّ، وكذلك الأستاذ همام محمود، رئيس القسم في سنواتي الأخيرة، والدكتور محمد عبده السعيد.
وكان هناك أمر بالغ الأهمية؛ فهؤلاء الأساتذة، رغم ضعف الإمكانيات، كانوا يحاولون إجراء أبحاث علمية، وهذا كان شيئًا مهمًا جدًا. أنا قضيت أكثر من 50 عامًا في جامعات مختلفة، ولا يمكن أن تقول إن هذه جامعة جيدة ما لم يكن أساتذتها يجرون أبحاثًا.
ومن حسن حظي أن الدكتور محمد عبده السعيد، كان يعمل على أبحاث الترانزستور، الذي كان وقتها حديث الاختراع نسبيًا، منذ ظهوره في معامل بيل بأمريكا عام 1947، بينما كان العالم كله ما يزال يتعلم كيفية تشغيله واستخدامه. كان يعمل على هذه المسألة، وعملت معه وتعلمت منه تحليل الدوائر، واستمر تعاوننا عامين.
لكن للأسف لم تكن هناك الإمكانيات الكافية لإكمال الماجستير في مصر؛ كنت بحاجة إلى كمبيوتر رقمي وأجهزة قياس دقيقة للترانزستور، ولم تكن متاحة، ثم جاءت فرصة السفر إلى كندا.
- هل كنت تتوقع أن يتحول حلم الدراسة بالخارج إلى مسيرة علمية عالمية بهذا الحجم؟
كان حلمي منذ البداية الحصول على أعلى الدرجات العلمية، أي الدكتوراه، حتى أصبح أستاذًا جامعيًا. كنت أحلم بأن أكون أستاذًا أدرّس وأجري أبحاثًا علمية.
وصلت إلى كندا عام 1966، وكنت أبحث عن أستاذ أو مشرف أبحاث يعلمني حتى أستكمل تعليمي في مجال الدوائر الإلكترونية والترانزستور، وهو مجال مختلف عن الأنابيب الزجاجية؛ فالترانزستور كان طفرة حقيقية في عالم الإلكترونيات.
كنت أبحث عن أستاذ يعلمني تصميم الدوائر الإلكترونية.
في ذلك الوقت كنت أعرف تحليل الدوائر، لكنني لم أكن أعرف تصميمها؛ أي كيفية بناء جزء من كمبيوتر أو راديو أو غيره، وهو أمر متقدم جدًا.
وبالفعل وجدت أستاذًا شابًا كان عائدًا من الولايات المتحدة، وكان يعمل هناك على مشروع تصميم ضخم مرتبط بكمبيوتر هائل. كان قد عاد حديثًا إلى كندا، فالتحقت بالمقرر الدراسي الخاص به وطلبت أن أكون أحد تلاميذه، وبعد فترة وافق.
هذا الشخص كان له تأثير هائل على حياتي، وهو كي سي سميث. أشرف على دراساتي، وأصبح شريكًا لي لاحقًا في الكتاب الشهير، وعملنا معًا لمدة 43 عامًا، واستمرت صداقتنا حتى وفاته مؤخرًا عن عمر 91 عامًا، بينما امتدت صداقتنا لما يقرب من 60 عامًا.
- كيف أثرت نشأتك المصرية على شخصيتك العلمية والإنسانية؟
هي التي كوّنت شخصيتي أصلًا، وكان لها تأثير مباشر في مساري العلمي والمهني. المصريون تحديدًا لديهم قدرة كبيرة على التعليم والتدريس، وهذا الأمر كان له تأثير مهم جدًا.
نشأتنا هي التي تصنع شخصيتنا النفسية والعلمية، وما وصلت إليه يرتبط بصورة كبيرة بهذه الخلفية المصرية.
■ ما اللحظة التى شعرت فيها بأنك أصبحت اسمًا مؤثرًا عالميًا فى مجال الإلكترونيات الدقيقة؟
- لا توجد لحظة واحدة بعينها، لكن النجاحات بدأت مبكرًا؛ إذ أصبحت أستاذًا جامعيًا عام ١٩٦٩ وعُمرى ٢٥ عامًا فقط، بعد أن عرض علىّ رئيس القسم المنصب قبل انتهاء الدكتوراه. ثم واصلت نشر الأبحاث والمشاركة فى المؤتمرات، وركزت على مجال الـ«Electronic Filters- المرشحات الإلكترونية»، وهى دوائر تُستخدم لمعالجة الإشارات من خلال السماح لترددات معينة بالمرور وحجب ترددات أخرى غير مرغوب فيها، وهى تستخدم فى تطبيقات الهواتف والراديو والإلكترونيات، ما أسهم فى انتشار اسمى دوليًا.
وألّفت مع أحد طلابى، بيتر براكت، كتابًا مهمًا للمهندسين العاملين فى الشركات. ورغم أن الكتاب لم يحقق انتشارًا واسعًا آنذاك، فقد منحتنى جامعة تورنتو عام ١٩٧٨ درجة «Full Professor»، وهى أعلى رتبة أكاديمية، وكان عمرى أقل من ٣٤ عامًا، وهو إنجاز غير معتاد لأن الوصول إليها غالبًا ما يكون فى الأربعينات من العمر.
■ كيف جاءت فكرة تأليف كتاب «Microelectronic Circuits» الذى أصبح لاحقًا مرجعًا عالميًا؟
- قصة كتاب «Microelectronic Circuits» بدأت عام ١٩٦٩ حين بدأت تدريس مقررات الإلكترونيات، ووجدت أن الكتب المتاحة لا تشرح بشكل كافٍ دوائر الترانزستور والدوائر المتكاملة.
بدأت أدوّن مذكرات بخط اليد، وطورتها على مدى عشر سنوات مع تعلمى تقنيات جديدة من المصانع والمنشورات العلمية، ثم حولتها إلى كتاب متكامل بالتعاون مع صديقى كى سى سميث. صدر الكتاب عام ١٩٨٢ وحقق نجاحًا كبيرًا، وبيعت منه ملايين النسخ، وأصبح معروفًا عالميًا باسم Sedra/Smith -Microelectronic Circuits، وهو محطة مهمة فى مسيرتى العلمية.
■ ما السر وراء استمرار هذا المرجع العلمى كأحد أهم الكتب فى الهندسة الإلكترونية حتى اليوم؟
- يرجع ذلك إلى تحديثه بانتظام؛ إذ كنا نصدر طبعة جديدة كل خمس سنوات تقريبًا لمواكبة التطور التكنولوجى المتسارع.
وجرت ترجمة الكتاب إلى ١٠ لغات، وتختلف طبعاته الـ٨ بشكل كبير من حيث التكنولوجيا والأمثلة والمحتوى، مع الاستعداد لإصدار الطبعة التاسعة قريبًا، بما يضمن للطلاب دراسة أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا وربط التعلم بالواقع الصناعى والعلمى.
■ ما أهم الأبحاث أو المشروعات العلمية التى عملت عليها خلال مسيرتك؟
- ارتبطت معظم أبحاثى بطلابى فى الدراسات العليا؛ إذ أشرفت على نحو ٦٥ طالبًا وأكثر من ٢٠ طالب دكتوراه، وأصبح كثير منهم أساتذة جامعات أو قادة فى الصناعة.
وتركزت أبحاثى على مجال «Electronic Filters» وكيفية تطويرها باستخدام أحدث التقنيات المتاحة، ما أسهم فى حصولى وتلامذتى على العديد من الجوائز وانتشار اسمى عالميًا، كما شاركنا فى عدد من الاختراعات، أبرزها «Current Conveyor- ناقل التيار» الذى حصل على براءة اختراع واستخدمته الصناعة لاحقًا بعد بعض التعديلات، بينما جاء الانتشار الأوسع لاسمى عبر كتاب Sedra/Smith.
■ ما أصعب قرار علمى أو إدارى اتخذته خلال قيادتك جامعات ومؤسسات أكاديمية كبرى؟
- واجهت العديد من القرارات الصعبة خلال قيادتى الأكاديمية؛ أبرزها قضيتان: الأولى فى جامعة تورنتو، حيث دافعت عن باحثة تعمل على أبحاث سريرية لدواء تبين أنه غير فعال وله آثار جانبية، رغم ضغوط الشركة الممولة لإيقاف البحث، مع حماية حقها فى نشر النتائج علميًا. والثانية فى جامعة واترلو، عندما رفضت تبرعًا بقيمة ٥٠ مليون دولار مقابل تسمية الكلية باسم المتبرع، بعد خلافات حول تصريحات أحد أعضاء هيئة التدريس.
■ ماذا يمثل لك الحصول على «وسام كندا»؟
- حظيت خلال مسيرتى بالعديد من التكريمات؛ منها ٧ درجات دكتوراه فخرية من جامعات كندية، وعضوية الجمعية الملكية الكندية والأكاديمية الكندية للهندسة، إضافة إلى جوائز فى التعليم والكتب العلمية. لكن أقرب هذه التكريمات إلى قلبى كان وسام كندا، وهو أعلى وسام تمنحه الدولة الكندية، وقد حصلت على درجة «Officer of the Order of Canada»، التى يحملها نحو ألف شخص فقط على قيد الحياة فى كندا.
■ هل يمكن لمصر أن تستفيد من الثورة الحالية فى الإلكترونيات والذكاء الاصطناعى؟
- يمكن لمصر الاستفادة من ثورة الإلكترونيات والذكاء الاصطناعى عبر توظيف التكنولوجيا فى الصناعة والتركيز على الصناعات التطبيقية التى تعتمد على الرقائق الإلكترونية، بدلًا من الدخول المباشر فى تصنيعها.
أرى أن مصر تستطيع التركيز على تصميم «الشيبس» وتطويرها هندسيًا، ثم الاستعانة بجهات التصنيع المتخصصة لإنتاجها، واستخدامها لاحقًا فى تصنيع الهواتف والحواسب والأجهزة الطبية والإلكترونيات المستخدمة فى السيارات وغيرها من المنتجات داخل مصر، بما يعزز القيمة المضافة والابتكار المحلى.
■ كيف يمكن بناء علاقة فعالة بين الجامعات والصناعة التكنولوجية وتحويل الجامعات المصرية إلى مراكز للابتكار والإنتاج؟
- الربط بين الجامعات والصناعة مسألة أساسية لأى دولة، وبالطبع هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لمصر. وفى كندا كان لى دور مهم فى هذا المجال، سواء فى جامعة تورنتو أو جامعة واترلو.
جامعة واترلو لديها نموذج مميز جدًا؛ فكل طالب هندسة يدرس فصلًا دراسيًا داخل الجامعة، ثم ينتقل فى الفصل التالى للعمل داخل الصناعة، والجامعة نفسها تكون مسئولة عن توفير هذه الفرصة العملية له. والسنة الدراسية بها تضم ثلاثة فصول، والطالب يحصل على أجر مقابل هذا العمل، وهو نظام بالغ الأهمية، وكنا نتعامل مع مئات الشركات لتوفير فرص العمل للطلاب، وكان لدينا قسم كامل متخصص فى إدارة العلاقة بين الجامعة والصناعة.
كما كانت هناك منظومة تربط الأساتذة بالشركات فى مجال الأبحاث. عندما كنت عميدًا لكلية الهندسة، كان لدينا شخص مخصص وظيفيًا لإدارة العلاقة بين الجامعة والشركات؛ يتواصل مع الشركات، ويصل الباحثين بالشركاء الصناعيين، ويعرض الأبحاث، وينظم الاجتماعات واللقاءات العلمية. بعد ذلك تقرر الشركات ما إذا كانت ستشارك بالتمويل، وغالبًا ما تحصل على حقوق مرتبطة باستخدام المخرجات البحثية.
وهذا الأمر يحدث كثيرًا، وهو أمر مهم جدًا؛ لأن نتائج الأبحاث تتحول بذلك إلى تطبيقات صناعية حقيقية، وجامعة واترلو تمثل نموذجًا جميلًا فى هذا المجال، لكن الحكومة أيضًا يجب أن تلعب دورًا مهمًا. الحكومة الكندية كانت تتواصل مع الجامعات وتشارك فى تمويل جزء من تكلفة الأبحاث، وهذا أمر ضرورى للغاية، وعندما كنت عميدًا كانت علاقتى بالحكومة قوية جدًا بهدف تسهيل هذه الشراكات ودعمها. ويخلق هذا النوع من التعاون فرصًا كثيرة، وأعتقد أن هذه المنظومة ليست موجودة بالشكل الكافى داخل الصناعة أو المؤسسات الحكومية فى مصر، وأتمنى أن يكون للحكومة دور أكبر فى هذا الملف.
إلى أى مدى أصبحت الإلكترونيات الدقيقة عنصرًا حاسمًا فى الأمن القومى للدول؟
- الإلكترونيات الدقيقة أصبحت عنصرًا حاسمًا فى الأمن القومى، خصوصًا بالنسبة للولايات المتحدة، ولهذا تعمل أمريكا على تقليل اعتمادها على تايوان، حتى لا يحدث أى وضع قد يفتح المجال أمام تعاون أوسع مع الصين أو يؤدى إلى خروج الولايات المتحدة من دائرة السيطرة الصناعية فى هذا المجال. وأرى أن روسيا خسرت كثيرًا فى هذا الصراع، وأصبح موقفها فى هذا الملف ضعيفًا جدًا. والأمر لا يقتصر على القوى الكبرى فقط؛ حتى الدول الأصغر تحتاج إلى ضمان الوصول لهذه التكنولوجيا، لأن غياب هذا الوصول قد يضع الدول أمام مخاطر كبيرة للغاية.



