أعلنت وزارة المالية عن خطتها الاستراتيجية للمديين القصير والمتوسط، بهدف تحقيق التوازن بين دفع عجلة النمو الاقتصادي ومواصلة التحول الهيكلي، بما ينعكس إيجابًا على تحسين جودة حياة المواطنين. وتستند الرؤية الجديدة للوزارة إلى أربعة محاور رئيسية تستهدف الانضباط المالي، وبناء الشراكات الاستثمارية، واستدامة الدين، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
1. سياسة مالية متوازنة لتحفيز النمو والإنتاج
تدمج السياسة المالية الجديدة بين تسريع وتيرة النشاط الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي كركيزة أساسية للاستقرار، وذلك عبر المستهدفات التالية:
الفائض الأولي: استهداف تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة بنسبة ٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
عجز الموازنة: خفض العجز الكلي بنحو ١.٢ نقطة مئوية، ليصل إلى ٤.٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى.
دعم القطاع الخاص: تخصيص نحو ٧٨ مليار جنيه لمبادرات مساندة القطاعات الاقتصادية والتشغيل، لا سيما قطاعات الصادرات والخدمات والقطاعات الإنتاجية.
الشراكات الاستثمارية: التوسع في مشروعات المشاركة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في مجال البنية التحتية.
الخدمات الأساسية: زيادة المصروفات الأولية بمعدلات أعلى لإتاحة مساحة مالية كافية لتحسين الخدمات وبرامج الحماية الاجتماعية.
2. شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة
تستهدف الوزارة بناء جسور من الثقة وتسهيل الإجراءات مع الممولين ومجتمع الأعمال عبر خطوات ملموسة تشمل:
التسهيلات المستهدفة: استمرار تطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية لضمان وضوح الرؤية للمستثمرين.
توسيع القاعدة الضريبية: زيادة الامتثال الضريبي الطوعي دون فرض أي أعباء إضافية جديدة على المواطنين أو المستثمرين.
دمج المشروعات الصغيرة: استهداف ضم 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط المخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
التحول الرقمي: التوسع في استخدام الميكنة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في تقديم الخدمات وأنظمة التحصيل والسداد.
3. استراتيجية متكاملة لاستدامة الدين العام
تبنت الوزارة خطة متكاملة لتحسين مؤشرات خدمة الدين وضمان استدامته على المدى الطويل من خلال:
خفض نسبة الدين: تقليص دين أجهزة الموازنة العامة ليصل إلى 78٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، وهو المستوى الأقل منذ سنوات.
إطالة عمر الدين: استهداف خفض حجم الاحتياجات التمويلية كنسبة من الناتج المحلي بنحو 10٪ خلال عامين عبر إطالة متوسط عمر الدين.
تنويع مصادر التمويل: التوسع في أدوات التمويل (مثل سند المواطن، الصكوك، والأسواق الدولية) مع التركيز على التمويل الميسر.
السيطرة على الدين الخارجي: خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا لتقليل فاتورة خدمة الدين.
إدارة الأصول: الاستمرار في تطبيق إجراءات إضافية لخفض رصيد الدين عبر الإدارة الفعالة للأصول والالتزامات.
4. توسيع الحيز المالي للعدالة الاجتماعية وتنمية الإنسان
تضع الموازنة ملفات الحماية الاجتماعية وتنمية الثروة البشرية على رأس أولوياتها لمواجهة التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية:
"إن الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي يمثلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية."
دعم الأجور: إقرار زيادة حقيقية ومؤثرة في الأجور بنسبة تصل إلى 21٪، وهي نسبة تفوق معدلات التضخم السائدة.
الصحة والتعليم: ضخ زيادات حقيقية في موازنتي قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما الركيزة الأساسية لتنمية الثروة البشرية.
الأمن الغذائي والخدمات: رصد مخصصات مالية كافية لتلبية احتياجات هيئة السلع التموينية، هيئة الشراء الموحد، ودعم قطاع الكهرباء.
إدارة المخاطر: إدراج مخصصات مالية كافية للتحوط والتعامل مع المخاطر المالية والتحديات الطارئة غير المتوقعة.

