قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن فهم المميزات الأساسية للاحتجاجات التي تشهدها إسرائيل بعد مرور ألف يوم على حرب الإبادة في غزة يساعد على تفسير طبيعة التناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف دياب، خلال مداخلة ببرنامج «ملف اليوم» المُذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الميزة الأولى لهذه الاحتجاجات هي اتساع الشرائح المشاركة مقارنة بالاحتجاجات السابقة، حيث لم تعد مقتصرة على المعارضة السياسية أو الأطراف الساعية لتغيير رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في الانتخابات، بل توسعت لتشمل جمهورًا واسعًا متضررًا من أحداث 7 أكتوبر وما تلاها.
وأوضح أن هذه الشرائح الأوسع من المعارضة السياسية أصبح صوتها أكثر وضوحًا وتأثيرًا، فيما تتمثل الميزة الثانية في غياب الدفاع الأعمى من أطراف داخل الائتلاف الحاكم، حيث أدى تعدد الملفات الساخنة بين مكونات الائتلاف إلى وجود مجموعات من مؤيدي حزب الليكود والائتلاف الحاكم إما يقفون على الحياد أو يؤيدون مباشرة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر.
وأكد دياب أن هذه التطورات تعكس أزمة داخلية عميقة في حزب الليكود والائتلاف الحاكم، وتكشف أن الاحتجاجات الحالية ليست مجرد موجة سياسية عابرة، بل تعبير عن شرائح اجتماعية واسعة فقدت الثقة في الحكومة الإسرائيلية.


