كشف طارق البشبيشي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، عن ما وصفها بخطط جماعة الإخوان في الخداع والتضليل، مؤكدًا أن أعضاء التنظيم كانوا يلجأون إلى الكذب واستخدام الشعارات الدينية والمصاحف لاستدرار تعاطف المواطنين وإظهار أنفسهم في صورة المضطهدين بسبب تدينهم وأنهم بتوع ربنا.
وأوضح البشبيشي أنه خلال الاجتماعات التنظيمية السرية، التي كانت تعقد داخل منازل أعضاء الجماعة وتمتد لساعات، كان يتم الاتفاق مسبقًا على رواية موحدة يتم ترديدها حال مداهمة قوات الأمن للاجتماع. وقال: "كنا نتفق فيما بيننا على كذبة معينة لخداع أجهزة الأمن إذا فاجأتنا أثناء الاجتماع التنظيمي، مثل الادعاء بأننا مدعوون للاحتفال بعيد ميلاد صديقنا الذي يستضيفنا في منزله، أو لحضور عقيقة ابنه أو ابنته."
وأضاف أن هذه الروايات لم تكن تنطلي على أجهزة الأمن، إلا أن الجماعة كانت تلجأ إلى وسيلة أخرى لاستمالة الرأي العام، قائلًا: كنا نستخدم المصاحف في صراعنا مع أجهزة الأمن، فأثناء القبض علينا نحرص على أن يكون في يد كل فرد منا مصحف، فإذا شاهدنا أهل الحي ونحن نركب سيارات الشرطة يتعاطفون معنا، ويتهمون الدولة بأنها تضطهد المتدينين وتحارب الدين، وتقبض على الناس وهم يقرأون كتاب الله ويحفظونه.
وتابع البشبيشي: إذا تم ترحيلنا في سيارات الترحيلات الكبيرة، كنا نتعمد أثناء مرور السيارة بالمناطق السكنية أو تجمعات المواطنين في الشوارع أن نهتف من خلال شبابيك السيارة بهتافات دينية مثل: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، و(لا إله إلا الله)، و(قادم قادم يا إسلام.. حاكم حاكم يا قرآن)، و(الله أكبر ولله الحمد)، وغيرها من الهتافات.
وأكد أن الهدف من تلك الممارسات كان، بحسب وصفه، دغدغة المشاعر الدينية للمواطنين، وزيادة حالة الغضب تجاه الدولة، وتحسين الصورة الذهنية لجماعة الإخوان لدى رجل الشارع، مضيفًا: كنا نريد أن نرسل رسالة للناس بأننا ناس بتوع ربنا، وأن الحكومة تقبض علينا بسبب الدين.
وأشار إلى أن هذه الأساليب كانت تحقق هدفها مع كثير من المواطنين، قائلًا: للأسف الألاعيب دي كانت بتاكل مع الناس الطيبين، لأن المصريين شعب طيب وبيحب دينه، بينما الحقيقة أننا كنا نُقبض علينا أثناء اجتماع تنظيمي سري تابع لجماعة محظور نشاطها، والقصة لم تكن لها علاقة بالمصاحف أو بالدين، لكننا كنا ننجح في تحويلها إلى قضية اضطهاد ديني من حكومة تعادي الدين.



