حدد قانون الإيجار القديم الإجراءات القانونية التي يجوز للمالك أو المؤجر اتخاذها حال امتناع المستأجر عن إخلاء الوحدة رغم تحقق إحدى الحالات التي أجاز فيها القانون طلب رد العين المؤجرة، وذلك من خلال اللجوء إلى القضاء المختص وفق الضوابط والإجراءات التي حددها التشريع.
ووفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر في نهاية المدة المحددة قانونًا، أو عند تحقق إحدى حالات الإخلاء التي نص عليها القانون.
الحالات التي أجاز فيها المشرع الإخلاء قبل انتهاء المدة
ونصت المادة 7 من القانون، مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء الواردة في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، على أن يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر في نهاية المدة المبينة بالمادة 2 من القانون، أو في حال تحقق إحدى الحالات التي أجاز فيها المشرع الإخلاء قبل انتهاء المدة.
وتتمثل هذه الحالات في ثبوت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر، أو ثبوت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر.
وفي حالة تحقق إحدى الحالات التي حددها القانون ورفض المستأجر إخلاء الوحدة وتسليمها للمالك، لم يترك المشرع الأمر دون تنظيم، وإنما وضع إجراءً قانونيًا يمكن للمالك من خلاله استرداد العين المؤجرة.
وأجاز القانون للمالك أو المؤجر التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار بطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، وذلك بعد إثبات توافر إحدى الحالات التي نص عليها القانون، ودون الإخلال بحقه في المطالبة بالتعويض إذا كان له مقتضٍ.
ضمانة قانونية للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار
كما منح القانون المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ضمانة قانونية تتمثل في حقه في إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفق الإجراءات المعتادة، إذا كان لديه ما يثبت عدم توافر شروط الإخلاء أو عدم صحة الأسباب التي استند إليها طلب المالك.
ويشترط القانون أن يكون طلب الإخلاء قائمًا على سبب قانوني محدد، فلا يجوز للمالك طلب استرداد الوحدة لمجرد الرغبة الشخصية أو دون تحقق إحدى الحالات التي نص عليها التشريع، حيث تظل العلاقة الإيجارية خاضعة للضوابط القانونية المنظمة لها.
كما أن إثبات سبب الإخلاء يعد عنصرًا أساسيًا في النزاع، سواء تعلق الأمر بترك العين مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر، أو بامتلاك وحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض، إذ تنظر المحكمة في المستندات والوقائع المقدمة من الطرفين لتحديد مدى توافر الشروط القانونية.



