سياسة جريدة الدستور

سياسي سوري لـ الدستور: بريطانيا تستخدم جماعة الإخوان كأداة لتعزيز نفوذها في المنطقة

التحركات البريطانية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تأتي، بحسب رؤيته، في إطار محاولة لندن استعادة حضورها ونفوذها عبر أدوات غير مباشرة

سياسي سوري لـ الدستور: بريطانيا تستخدم جماعة الإخوان كأداة لتعزيز نفوذها في المنطقة
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

قال الدكتور محمود الأفندي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية من سوريا، إن التحركات البريطانية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تأتي، في إطار محاولة لندن استعادة حضورها ونفوذها عبر أدوات غير مباشرة، معتبرًا أن الاستخبارات البريطانية لعبت تاريخيًا دورًا في بناء علاقات مع جماعات سياسية في المنطقة.
 

وأوضح الأفندي، في تصريح خاص لـ الدستور، أن أجهزة استخبارات غربية، وعلى رأسها جهاز الاستخبارات البريطانية MI6، قامت، وفق تقديره، بدعم شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان في عدد من الدول العربية، من خلال أشكال مختلفة من الدعم السياسي واللوجيستي، بهدف التأثير في المشهد الداخلي للدول العربية.

تراجع النفوذ التقليدي نتيجة صعود قوى دولية أخرى 

وأضاف أن بريطانيا،بعد تراجع نفوذها التقليدي في المنطقة نتيجة صعود قوى دولية أخرى، اتجهت إلى ما وصفه بـ"سياسة التدخل غير المباشر" عبر أدوات استخباراتية وشبكات محلية، معتبرًا أن جماعات الإسلام السياسي كانت إحدى الوسائل التي اعتمدت عليها لندن للحفاظ على تأثيرها.

وأشار الأفندي إلى أن الشرق الأوسط يشهد حاليًا حالة من الصراع المتزايد على النفوذ بين قوى إقليمية ودولية، من بينها إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، موضحًا أن بريطانيا تسعى، بحسب رأيه، إلى إعادة تأكيد حضورها في المنطقة في ظل هذه التغيرات.

وقال إن لندن لم تعد تعتمد على القوة العسكرية التقليدية كما كان الحال في السابق، وإنما بات نفوذها قائمًا بصورة أكبر على الأدوات السياسية والاستخباراتية، مضيفًا أن التحركات الأخيرة في عدد من الدول العربية تأتي ضمن هذا الإطار.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن حالة عدم الاستقرار في بعض الدول العربية، ومنها السودان، تُظهر وجود صراعات نفوذ إقليمية ودولية، معتبرًا أن الجماعات السياسية المنظمة يمكن أن تتحول إلى أدوات تستخدمها القوى الخارجية لتحقيق أهدافها.

الدول الغربية تدرك طبيعة جماعة الاخوان باعتبارها ورقة سياسية لتحقيق مصالحها 

وأكد الأفندي أن الدول الغربية، وفق رؤيته، تدرك طبيعة جماعة الإخوان، لكنها قد تتعامل معها باعتبارها ورقة سياسية لتحقيق مصالحها، مضيفًا أن استخدام ملفات مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان قد يكون أحيانًا جزءًا من أدوات الضغط والتأثير في الشؤون الداخلية للدول.
وشدد على أن التدخلات الخارجية في المنطقة تمثل، من وجهة نظره، أحد العوامل التي ساهمت في استمرار الأزمات السياسية، محذرًا من خطورة توظيف الجماعات الأيديولوجية في صراعات النفوذ بين الدول.
 

واختتم الأفندي تصريحاته بالقول إن ما يحدث في الشرق الأوسط يعكس استمرار صراع دولي على النفوذ، معتبرًا أن القوى الكبرى تستخدم أدوات متعددة، من بينها العلاقات السياسية والشبكات المحلية، للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
 

مقالات ذات صلة