أكد الدكتور أحمد الملاعبة، أستاذ البيئة والتغيرات المناخية بالجامعة الأردنية، أن موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تعود بالأساس إلى التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، موضحًا أن زيادة تركيز الغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز وبخار الماء ومركبات الكلوروفلوروكربون، هي السبب الرئيسي في ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
وأوضح الملاعبة، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن أوروبا، باعتبارها من أكثر المناطق الصناعية واستهلاكًا للطاقة والوقود الأحفوري، تتأثر بصورة أكبر بظاهرة الاحتباس الحراري، مشيرًا إلى أن موجة الحر الحالية ترتبط أيضًا بظاهرة "النينو" التي بدأت منذ يونيو الماضي وأسهمت في رفع حرارة المحيط الهادئ، ما انعكس على المناخ في مناطق واسعة من العالم.
وأضاف أن ما يُعرف بـ"القبة الحرارية" تشكل فوق غرب البحر المتوسط ثم تحرك من المحيط الأطلسي وشمال أفريقيا نحو إسبانيا والبرتغال قبل أن يمتد إلى معظم أنحاء أوروبا، لافتًا إلى أن هذه القبة تحتجز كميات هائلة من الحرارة، وهو ما أدى إلى تسجيل درجات حرارة قاربت 45 درجة مئوية، فيما تجاوزت 44 درجة في عدد من العواصم الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا وألمانيا.
وأشار إلى أن استمرار تأثير القبة الحرارية على القارة الأوروبية يعكس تصاعد تداعيات التغير المناخي، مؤكدًا أن هذه الظواهر أصبحت أكثر تكرارًا وحدةً نتيجة ارتفاع تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

