تقنية جريدة الجمهورية

كيف خدم الفيفا.. حسام حسن!!

أفضل ما فعله الفيفا فى الفترة الأخيرة هو دمج فترتى التوقف الدوليتين الخاصتين بشهرى سبتمبر وأكتوبر من العام الحالى فى توقف واحد يمتد رسميا 17 يوما بخلاف الفترة الإضافية التى قد يضيفها المدير الفنى لأى منتخب مثلما فعل حسام حسن مع منتخب مصر فى التوقف الحالي. وفى رأيى أن هذا القرار يأتى إيجابيا جدا لكل ...

كيف خدم الفيفا.. حسام حسن!!
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر
أفضل ما فعله الفيفا فى الفترة الأخيرة هو دمج فترتى التوقف الدوليتين الخاصتين بشهرى سبتمبر وأكتوبر من العام الحالى فى توقف واحد يمتد رسميا 17 يوما بخلاف الفترة الإضافية التى قد يضيفها المدير الفنى لأى منتخب مثلما فعل حسام حسن مع منتخب مصر فى التوقف الحالي. وفى رأيى أن هذا القرار يأتى إيجابيا جدا لكل منتخبات العالم لأنه يتيح فترة طويلة لتجمع المنتخبات على عكس فترات التوقف المعتادة التى تبلغ 9 أيام فقط من الإثنين إلى الثلاثاء من الأسبوع التالى فى التوقفات المعتادة، وغالبا تقام خلالها مباراتان رسميتان فى أى تصفيات قارية على مستوى العالم وبالتالى لا تتاح أى فرصة أخرى للعب أى مباراة ودية فى فترة التوقف المعتادة، بينما تتيح فترة التوقف الحالية والتى تمتد 17 يوميا فترة طويلة للمدير الفنى للبقاء مع لاعبيه وإجراء التدريبات التكتيكية بين لاعبين لم يكونوا فى معسكر واحد سوى 5 فترات فقط على مدى الموسم بأكمله، ولذلك غالبا لا يحدث الانسجام بين لاعبى المنتخب إلا قبل البطولات الكبرى مثل كأس الأمم أو كأس العالم. وحتى ندرك أهمية التجمعات الطويلة للمنتخب فى ظل أجندات مكدسة لبطولات الأندية على مدى الموسم علينا أن نتذكر أزهى فترات الكرة المصرية وكانت فى العقد الأول من هذا القرن أى من 2000 إلى 2010 ووقتها كان الدورى المصرى فى الكثير من مواسمه 14 نادياً فقط أى كان الموسم بأكلمه ذهابا وعودة 26 مباراة فقط وكان ذلك يتيح للمنتخب فترات تجمع طويلة للمنتخب بقيادة حسن شحاته وكان نتاجه بالتأكيد أبهر نتيجة دولية لمنتخبنا بالفوز بكأس الأمم 3 مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، وبالطبع بعيدا عن عنصر آخر وهو توافر جيل ذهبى فى ذلك الوقت. ونفس الحال لمنتخبنا وقت تولى الراحل محمود الجوهرى والذى كان يفرض على اتحاد الكرة معسكرات طويلة للمنتخب أسفرت عن الفوز بكأس الأمم الأفريقية 1998 وقبلها الفوز بكأس العرب والتأهل لكأس العالم 1990. نفس الظروف توافرت لحسام حسن قبل كأس العالم عندما انتهت كل مباريات الدورى يوم 20 مايو وكانت هناك فترة طويلة لتجمع المنتخب بلغت نحو 25 يوما قبل أول لقاء فى المونديال أمام بلجيكا. والحقيقة أن كرة القدم الحديثة التى أصبح مسماها الأصح هو «كرة البيزنس» أصبح المسئولون فيها يضعون الأولوية للمكاسب المالية والصفقات التى تأتى من كرة القدم أكثر من العبة نفسها التى ظلت لسنوات طويلة وسيلة ترفيهية أساسية للشعوب تبعدهم عن متاعب الحياة، ولذلك زادت عدد مباريات الأندية وازدادت المسابقات تشابكا ، وقد لاحظنا كيف زاد عدد منتخبات كأس الأمم الأفريقية إلى 24 منتخبا أى نصف عدد منتخبات القارة تقريبا ثم كيف زاد عدد فرق كأس العالم إلى 48 وكيف ازدادت أيضا عدد مباريات البطولات القارية للأندية، ولكها تسببت فى ضيق فترات التجمعات. أعتقد أن حسام حسن هو الأكثر سعادة بالتجمع الطويل القادم لأنه سيجد الفرصة لإعادة أجواء التجمع والانسجام مثلما حدث قبل المونديال بعيدا عن الأجواء السامة فى المسابقات المحلية والتى تفرضها دائما السوشيال ميديا فى هذا العصر اللعين، وأعتقد أن هذا التوقف الطويل كان يسمح بمباراة ودية أخرى بخلاف مباراة جنوب أفريقيا بالإضافة إلى المباراتين الرسميتين أمام أنجولا وجنوب السودان لأن أكثر من 17 يوما كانت تسمح بمباراة ودية أخرى وهو أمر هام لحسام حسن ليختبر المزيد من اللاعبين قبل المعترك المهم جدا فى كأس الأمم الأفريقية 2027 فى الصيف القادم. وكل الأمنيات بالتوفيق لمنتخبنا قبل التوقف القادم فى نوفمبر ثم توقف مارس 2027 وهى التوقفات المتاحة لمنتخبنا قبل تجمع كأس الأمم. Adwar10@hotmail.com

مقالات ذات صلة