أكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن انتهاكات القانون الدولي غير مقبولة، مشددا على ضرورة احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تسود قوة القانون على قانون القوة.
جوتيريش: انتهاكات القانون الدولي غير مقبولة
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ردا على سؤال بشأن موقف الأمم المتحدة من مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، ومحاولات إثيوبيا الحصول على منفذ عسكري عبر ميناء عصب.
وقال جوتيريش إن كل ما لا يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يجب ألا يحظى بالاحترام أو القبول، مؤكدا أن هذا المبدأ ينطبق على جميع الحالات التي أشار إليها السؤال.
عبد العاطي: دعمنا للسعودية دفاعي
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن موقف مصر الداعم للمملكة العربية السعودية واضح، وأن الدعم العسكري المصري يستهدف أغراضا دفاعية.
وأوضح عبد العاطي، ردا على سؤال بشأن طلب موافقة البرلمان على الدعم العسكري للسعودية، أن الدستور المصري الصادر عام 2014 يخضع تقديم أي دعم عسكري إلى الخارج، بما في ذلك إرسال المعدات أو الأفراد، حتى للأغراض الدفاعية، لموافقة البرلمان.
وأشار إلى أن مجلس النواب شهد مناقشات مطولة بشأن هذا الأمر، لافتا إلى وجود نحو 500 طلب من النواب للمشاركة في المناقشات والتعبير عن آرائهم، وفقا لما علمه.
وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة ملتزمة بأحكام الدستور، وأن تقديم الدعم العسكري إلى دولة شقيقة مثل السعودية يستلزم الحصول على موافقة البرلمان وتفويضه.
ضرورة وقف التصعيد
وفيما يتعلق بفرص التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب المرتبطة بإيران، شدد جوتيريش على ضرورة وقف التصعيد، محذرا من مخاطر شن هجوم عسكري واسع على إيران، يعقبه هجوم إيراني واسع على دول الخليج.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن تداعيات هذا السيناريو ستكون بالغة الخطورة، وستتجاوز حدود المنطقة، داعيا إلى منع تحول التهديدات والتصريحات التصعيدية إلى مواجهة عسكرية فعلية.
من جانبه، أكد عبد العاطي أن مصر تعمل يوميا، بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد ومنع اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، مشيرا إلى التنسيق مع الشركاء ضمن مجموعة R4، وكذلك مع دولة قطر.
وشدد على أن الحلول العسكرية غير مستدامة ولا تحقق السلام والاستقرار، مؤكدا أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق المواجهة.
ولفت وزير الخارجية إلى أن التصعيد يفرض أعباء اقتصادية واجتماعية على مصر والمنطقة والعالم، مشيرا إلى أن الموازنة المصرية أُعدت على أساس سعر 65 دولارا لبرميل النفط، بينما الأسعار وصلت إلى مستويات تتراوح بين 117 و120 دولارا للبرميل.
وأكد عبد العاطي أن ارتفاع أسعار النفط يزيد صعوبة التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمة، التي لا تقتصر على الشرق الأوسط ودول الخليج، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره.



