أكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن العلاقات المصرية الآسيوية تبدو في الوقت الراهن أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ لما تمثله من ركيزة أساسية للأمن والتنمية لكلا الطرفين، فضلاً عن دورها المحوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك في الافتتاحية التي سطرها السفير للعدد الثامن عشر من دورية “آفاق آسيوية”، وهي دورية علمية سياسية شاملة تصدرها الهيئة العامة للاستعلامات باللغات العربية والإنجليزية والصينية.
وأشار السفير علاء يوسف إلى أن التحولات المتسارعة التي شهدها الصعيدان الدولي والإقليمي في السنوات الأخيرة جعلت من تعزيز العلاقات المصرية الآسيوية خياراً حيوياً لتحقيق المصالح المشتركة؛ في ظل عالم متغير اقتصادياً واستراتيجياً وسياسياً، وإقليم يعاني من اضطرابات تتطلب تضافر جهود القوى كافة داخل المنطقة وخارجها.
وأضاف أنه بناءً على هذه المعطيات، نجحت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي —منذ عام 2014— في تحقيق خطوات ملموسة لتطوير علاقاتها مع القارة الآسيوية، بالتوازي مع تعزيز دوائر السياسة الخارجية المصرية مع سائر القوى والمجموعات الدولية.
وأوضح رئيس هيئة الاستعلامات، في مقاله الافتتاحي، أن هذه العلاقات الوثيقة انعكست إيجاباً على تعزيز مقومات الأمن القومي المصري، ودعم جهود التنمية الشاملة، وتطوير مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي والتعليم، فضلاً عن توطين الصناعات وتحديث البنية الأساسية للاقتصاد.
وتابع السفير مؤكداً أن الأزمة الراهنة —بما تحمله من انعكاسات على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وغرب آسيا، وعلى الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة الدولية والتجارة— أبرزت مجدداً الدور الحيوي لمصر في التنسيق مع مختلف القوى الدولية، وفي مقدمتها الدول الآسيوية ذات الصلة المباشرة بالأزمة وجهود احتوائها ومنع التصعيد، حيث أثبتت الأحداث أن التعاون المصري الآسيوي يمثل أحد المحاور الاستراتيجية بالغة الأهمية لصالح شعوب المنطقة والعالم.
الممرات الاقتصادية.. ملف العدد
وقد جاء ملف العدد الجديد من دورية “آفاق آسيوية” تحت عنوان “الممرات الاقتصادية العابرة للحدود في آسيا”، متضمناً نخبة من الدراسات الأكاديمية، من بينها:
- “تأثير الممرات الاقتصادية على الأمن الآسيوي: دراسة عن الممر الاقتصادي الهندي”.
- “تأثير مبادرة الحزام والطريق على الممرات الآسيوية”.
- “الممر الأوسط وحركة التجارة الدولية”.
- “ممر النقل الدولي العابر لبحر قزوين: الانعكاسات الجيوسياسية”.
كما يزخر العدد بدراسات في قضايا متنوعة، أبرزها: “الأبعاد الجيوسياسية للأمن المائي في آسيا الوسطى”، و”تطور العلاقات الاستراتيجية بين كوريا الجنوبية والدول العربية”، و”تأثير الاستدامة في سلاسل الإمداد اللوجستية على الكفاءة التشغيلية بالتطبيق على الموانئ المصرية”.
تقارير وقراءات متنوعة
واشتملت الدورية على حزمة من التقارير المتنوعة، شملت:
- “استراتيجية الأمن القومي الأمريكي 2025 وتأثيرها على القارة الآسيوية”.
- “العلاقات المصرية – اليابانية في ضوء مؤتمر (تيكاد 9)”.
- “معرض الصين والدول العربية.. نموذج للتواصل الثقافي”.
- تقرير حول “انتخابات قيرغيزستان التشريعية 2025”.
- تحليل أدبي بعنوان “إليف شافاق.. نموذج من الأدب التركي”.
- تقرير عن “مركز الدراسات الصيني – العربي للإصلاح والتنمية”.
- إلى جانب دراسات وبحوث أخرى نُشرت باللغتين الإنجليزية والصينية.
منصة أكاديمية متميزة
الجدير بالذكر أن دورية “آفاق آسيوية” تتيح منصتها للباحثين من داخل مصر وخارجها لنشر الدراسات والبحوث والتقارير التي تتناول مختلف القضايا الآسيوية السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.
تصدر الدورية فصلياً (كل ثلاثة أشهر)، ويرأس تحريرها الأستاذ عبد المعطي أبو زيد، بينما تشغل الدكتورة سمر إبراهيم محمد منصب المستشار الأكاديمي للتحرير، ويشارك في هيئة تحكيمها نخبة من المتخصصين. وتُتاح الدورية في نسختين ورقية وإلكترونية، وتُنشر عبر الموقع الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات حيث توزع مجاناً.
وفي إطار تعزيز توثيقها المعرفي، تم اعتماد الدورية من قِبل “أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا” و”بنك المعرفة المصري”، وحصلت على تقييم متميز من المجلس الأعلى للجامعات، فضلاً عن إدراجها في العديد من قواعد البيانات الدولية المرموقة.



