رياضة جريدة الدستور

سر شباب الدماغ بعد الثمانين.. دراسة تكشف أسرار أصحاب الذاكرة الحديدية

كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية Neurology عن فئة استثنائية من كبار السن أطلق عليها العلماء اسم النشطون الفائقون (SuperAgers)، وهم أشخاص

سر شباب الدماغ بعد الثمانين.. دراسة تكشف أسرار أصحاب الذاكرة الحديدية
23 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية Neurology عن فئة استثنائية من كبار السن أطلق عليها العلماء اسم "النشطون الفائقون" (SuperAgers)، وهم أشخاص تجاوزوا سن الثمانين، لكنهم حافظوا على قدرات بدنية وذهنية تفوق أعمارهم بشكل لافت، لتقترب مستويات الذاكرة والحركة لديهم من أشخاص أصغر منهم بعقود.

ووفقًا للدراسة، يتمتع أفراد هذه الفئة بسرعة مشي تعادل أشخاصًا أصغر منهم بنحو 30 عامًا، كما تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي بنسبة تصل إلى نحو 50% مقارنة بغيرهم من كبار السن، حتى لدى بعض الأشخاص الذين ظهرت لديهم تغيرات دماغية مرتبطة بمرض ألزهايمر.

ذاكرة قوية وحركة أفضل رغم تجاوز الثمانين

واعتمد الباحثون على متابعة مجموعة من الأشخاص الذين تخطوا سن الـ80، ومقارنة أدائهم العقلي والبدني بأشخاص من الفئة العمرية نفسها.

وأظهرت النتائج أن "النشطين الفائقين" لم يحافظوا فقط على قدرتهم على الحركة، بل امتلكوا أيضًا سرعة في التفكير، وذاكرة أكثر كفاءة، وقدرة أكبر على ممارسة أنشطتهم اليومية باستقلالية.

وأشار الباحثون إلى أن سرعة المشي أصبحت من المؤشرات المهمة لصحة الدماغ، إذ ترتبط كفاءة الحركة بسلامة الجهاز العصبي ووظائف المخ.

علامات ألزهايمر

ومن النتائج اللافتة في الدراسة أن بعض المشاركين الذين حافظوا على قدراتهم العقلية كانت لديهم ترسبات لبروتيني بيتا أميلويد وتاو، وهما من العلامات البيولوجية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

ورغم وجود هذه التغيرات داخل الدماغ، لم يعانِ هؤلاء الأشخاص من التراجع المعتاد في الذاكرة أو الوظائف الإدراكية، ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بامتلاكهم قدرة أكبر على مقاومة تأثيرات المرض.

"الاحتياطي المعرفي".. درع الدماغ ضد التدهور

ويرى باحثون أن أحد التفسيرات المحتملة وراء هذه الظاهرة هو ما يعرف بـالاحتياطي المعرفي (Cognitive Reserve)، وهي قدرة الدماغ على التكيف وتعويض التلف أو التغيرات المرضية عبر استخدام شبكات عصبية أكثر كفاءة.

وأوضح العلماء أن هذا الاحتياطي يتأثر بعدة عوامل، من بينها مستوى التعليم، والنشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، وتعلم مهارات جديدة، وممارسة الأنشطة التي تحفز العقل.

عادات مشتركة تحمي الدماغ مع التقدم في العمر

وحدد الباحثون عددًا من العوامل التي قد تفسر تمتع "النشطين الفائقين" بصحة أفضل، أبرزها:

ممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام.

الحفاظ على قوة العضلات والتوازن.

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

الحصول على نوم جيد.

السيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والأنشطة الذهنية.

وأكد الباحثون أن هذه العوامل لا تمنع بالضرورة ظهور التغيرات المرتبطة بألزهايمر، لكنها قد تقلل تأثيرها وتؤخر ظهور الأعراض.

سرعة المشي.. مؤشر مبكر لصحة المخ

وأوضحت الدراسة أن بطء المشي لدى كبار السن قد يكون علامة مبكرة على تراجع الوظائف الإدراكية، لذلك بدأ الأطباء في الاهتمام بقياس سرعة المشي بجانب اختبارات الذاكرة والانتباه عند تقييم صحة كبار السن.

وأشار الباحثون إلى أن التقدم في العمر لا يعني حتمية الإصابة بالخرف أو فقدان الذاكرة، مؤكدين أن الحفاظ على النشاط البدني والعقلي قد يساعد في بناء احتياطي معرفي يدعم صحة الدماغ ويحسن جودة الحياة.

مقالات ذات صلة