قال الدكتور عمر الرداد، خبير الأمن الاستراتيجي، إن التحرك السعودي جاء رد باستهداف أمن وسيادة المملكة من جانب جماعات مسلحة وميليشيات موالية لإيران.
وتابع، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأربعاء، أن القيادة الإيرانية بشقيها السياسي والحرس الثوري تبدو متوافقة إلى حد كبير على تجنب استهداف السعودية بشكل مباشر عبر إطلاق المسيّرات والصواريخ من الأراضي الإيرانية.
وأضاف، أن ما يجري حاليًا يعكس تكليف الحرس الثوري لوكلائه في المنطقة بتضييق الخناق على المملكة وتوجيه ضربات إليها عبر الميليشيات الموالية وفي مقدمتها جماعة الحوثي إلى جانب الفصائل والميليشيات العراقية الموالية لإيران، لافتًا إلى أن تزامن الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين مع الهجمات التي تنفذها الفصائل العراقية يشير إلى محاولة إلحاق الضرر بالمملكة دون أن يكون ذلك بصورة مباشرة من إيران.
وأكد، إلى أن الرد السعودي لم يكن مفاجئًا، لافتًا إلى بيان وزارة الخارجية الذي أعلن أن المملكة ردت على هجمات الميليشيات العراقية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، معتبرًا أن ذلك قد يمثل بداية تطور جديد في طبيعة الرد السعودي، منوهًا إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المنشآت الاقتصادية والمدنية داخل أراضيها إلى مرحلة استهداف مواقع تمركز هذه الميليشيات في اليمن والعراق.
وأختتم، أن الضربات الأخيرة كانت واسعة وشاملة رغم تركزها في مناطق قريبة من الحدود السعودية، فيما استهدفت قواعد الحرس الثوري والميليشيات، بما في ذلك مخازن للطائرات المسيرة التي تنطلق من الأراضي العراقية.



