مباشر - عبده أحمد: تراجعت الأرباح المجمعة لشركات قطاع إنتاج الأغذية المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة 0.13% ليصل إلى 1.47 مليار ريال، مقارنة بـ 1.48 مليار ريال في الربع المماثل من عام 2025.
وبحسب إحصائية لـ"مباشر" استناداً إلى النتائج المالية للشركات على موقع "تداول"، جاء تراجع أرباح القطاع رغم الأداء القوي لعدد من الشركات الكبرى، في مقدمتها مجموعة صافولا، مقابل ضغوط تعرضت لها شركات أخرى أبرزها سدافكو ونادك والجوف.
"المراعى" في الصدارة
وتصدرت شركة المراعي قائمة الشركات الأعلى تحقيقاً للأرباح خلال الربع الأول، بعدما سجلت صافي ربح بلغ 732.22 مليون ريال، مقابل 731.19 مليون ريال في الفترة المقارنة من العام الماضي، بنمو طفيف بلغت نسبته 0.14%.
وأرجعت الشركة استقرار صافي الأرباح إلى نمو الإيرادات وكفاءة ضبط التكاليف، مشيرة إلى أن قطاع الألبان والعصائر سجل نمواً في الأرباح بدعم من زيادة المبيعات، خاصة الألبان الطازجة، فيما حقق قطاع المخبوزات تحسناً مدفوعاً بتطور مزيج المنتجات، في حين تراجع أداء قطاع البروتين نتيجة ظروف العرض في سوق الدواجن.
كما ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 6.81% إلى 6.16 مليار ريال، مقارنة بـ5.77 مليار ريال في الربع المماثل من عام 2025.
وجاءت مجموعة صافولا في المرتبة الثانية من حيث الأرباح، بعدصعود أرباح الشركة بنسبة 50.41% إلى 284.52 مليون ريال، مقابل 189.16 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعزت الشركة نمو الأرباح إلى تحسن أداء قطاع الصناعات الغذائية، مدعوماً بارتفاع الإيرادات وتحسين كفاءة التكاليف، إلى جانب تسجيل أرباح غير متكررة بنحو 43 مليون ريال ناتجة عن التخارج من العمليات في السودان.
كما دعمت نتائج الشركة تحسن أداء قطاع التجزئة، وانخفاض صافي المصاريف التشغيلية، وارتفاع الدخل التمويلي، وتراجع مصروف ضريبة الدخل، في حين تأثرت النتائج جزئياً بانخفاض طفيف في ربحية قطاع الأغذية المجمدة وتراجع إيرادات بعض القطاعات مثل الخدمات الغذائية.
التكاليف تهبط بأرباح "سدافكو"
في المقابل، تراجعت أرباح الشركة العربية لمنتجات الألبان والأغذية "سدافكو" بنسبة 34.96% إلى 82.02 مليون ريال، مقارنة بـ126.11 مليون ريال في الربع المقارن من العام الماضي.
وأرجعت الشركة تراجع الأرباح إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام الرئيسية للمخزون، واستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب مزيج قنوات التوزيع غير المواتية وارتفاع أسعار الوقود.
كما انخفضت أرباح شركة نادك بنسبة 9.39% لتبلغ 93.71 مليون ريال، مقابل 103.42 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وسجلت شركات المطاحن أداءً إيجابياً خلال الربع الأول، حيث ارتفعت أرباح المطاحن العربية بنسبة 32.77% إلى 84.88 مليون ريال، كما زادت أرباح المطاحن الأولى بنسبة 0.53% إلى 80.08 مليون ريال.
وارتفعت أرباح المطاحن الحديثة بنسبة 0.38% إلى 65.89 مليون ريال، فيما صعدت أرباح المطاحن الرابعة بنسبة 1.16% إلى 53.30 مليون ريال.
وأوضحت شركة المطاحن الأولى أن نمو الأرباح جاء رغم تأثير تغير مزيج المنتجات وارتفاع التكاليف التشغيلية، وهو ما تم تعويضه جزئياً عبر استمرار الكفاءة التشغيلية وقوة الطلب عبر القطاعات الأساسية.
وسجلت شركة حلواني إخوان ارتفاعاً في الأرباح بنسبة 33.88% لتصل إلى 15.41 مليون ريال، مقارنة بـ11.51 مليون ريال في الربع المماثل من العام الماضي.
وأرجعت الشركة نمو الأرباح إلى تحسن هامش مجمل الربح نتيجة رفع كفاءة إدارة تكاليف الإنتاج والمشتريات، إلى جانب انخفاض مصاريف التمويل بنسبة 45% بدعم من التحسن في دورة رأس المال العامل.
كما ارتفعت مبيعات الشركة إلى 245.47 مليون ريال، مقابل 237.76 مليون ريال خلال الفترة المقارنة، بنمو بلغت نسبته 3.24%.
وفي المقابل، تراجعت أرباح شركة نفوذ بنسبة 29.39% إلى 14.32 مليون ريال، كما هبطت أرباح جازادكو بنسبة 46.84% إلى 5.13 مليون ريال.
وسجلت شركة نقي للمياه نمواً قوياً في الأرباح بنسبة 70.6% لتصل إلى 6.21 مليون ريال، مقارنة بـ3.64 مليون ريال في الربع المقارن من العام الماضي.
وأرجعت الشركة نمو الأرباح إلى ارتفاع الإيرادات وتحسن الربح التشغيلي بنسبة 25%، إلى جانب زيادة إجمالي الربح بنحو 18%، فضلاً عن تحقيق نتائج إيجابية من الاستثمارات المالية.
في المقابل، هبطت أرباح شركة الجوف بنسبة 94.08% إلى 2.05 مليون ريال، مقارنة بـ34.65 مليون ريال في الربع المقارن من العام الماضي.
"جاكو" تتحول إلى الربحية
وشهدت نتائج القطاع تحولات متباينة، حيث تحولت شركة جاكو للربحية مسجلة 320 ألف ريال، مقابل خسائر بلغت 3.5 مليون ريال في الربع المماثل من 2025.
في المقابل، تحولت شركة تنمية إلى الخسائر مسجلة 1.1 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 18.9 مليون ريال في الربع المقارن، فيما عمقت شركة سناد القابضة خسائرها إلى 15.7 مليون ريال مقابل خسائر بلغت 2.7 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأرجعت سناد القابضة ارتفاع الخسائر إلى تسجيل خسائر غير محققة من تقييم استثمارات مالية وأدوات ملكية نتيجة انخفاض قيمتها العادلة، مقابل أرباح استثمارية خلال الربع المقارن، إضافة إلى ارتفاع المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف البيع والتوزيع، وانخفاض الإيرادات الأخرى وارتفاع خسائر فروق العملة.



