أكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن الكلمة تمتلك قوة حاسمة في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه السلوك البشري، مما يجعلها أداة محورية لترسيخ قيم التسامح وصون الكرامة الإنسانية.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الإعلامي «مناهضة وصم المرض النفسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي»، والذي نظمه بالقاهرة مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية التابع للسفارة الفرنسية، تحت شعار: «الكلمة بتفرق.. وللكلمات أثر».
الإعلام كشريك تنموي
وأوضح رئيس الهيئة أن دور الإعلام المهني يتجاوز مجرد التغطية الإخبارية إلى تفكيك الصور النمطية السلبية وخلق حوار إنساني واعي يواجه التمييز والوصم المجتمعي.
كما استعرض يوسف المقاربة الوطنية الشاملة للدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تدمج بين الأبعاد التنموية والحقوقية والاجتماعية لحماية المرأة وتمكينها. وتتجلى هذه الرؤية في استراتيجيات وطنية حاسمة لمكافحة العنف ضد المرأة، ومنع ختان الإناث، والحد من الزواج المبكر.
طفرة تشريعية ومؤسسية
وأشاد السفير بالدور الريادي للمجلس القومي للمرأة، مسلطاً الضوء على التطورات التشريعية الأخيرة، ومن أبرزها:
- تغليظ عقوبات ختان الإناث والتحرش الجنسي (بما فيه التحرش الإلكتروني).
- حماية بيانات الناجيات من العنف بشكل كامل.
- تأسيس 52 وحدة لمناهضة العنف في الجامعات المصرية و24 عيادة آمنة بالمستشفيات الجامعية.
- إطلاق مبادرات توعوية مؤثرة مثل «دوي»، «نورة»، و«التاء المربوطة».
وعن دور هيئة الاستعلامات، أشار إلى جهود مراكز الإعلام الداخلي بالمحافظات في نشر الوعي بالصحة النفسية، بالتوازي مع الدور الدولي للهيئة في تزويد الإعلام الأجنبي بالحقائق والبيانات التي تعكس الإنجازات الحقوقية والتنموية في مصر بموضوعية. ودعا في ختام كلمته إلى تأهيل صناع المحتوى والإعلاميين للتعامل مع هذه الملفات بحساسية وأخلاقية مهنية.
نبيلة مكرم: تحسين البيئة النفسية يبدأ من الإعلام
من جهتها، صرحت السفيرة نبيلة مكرم (رئيس مجلس أمناء مؤسسة «فاهم» للدعم النفسي والمدير التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي) بأن شعار “الكلمة بتفرق” يمس بعمق حياة المرضى النفسيين والناجيات من العنف.
وأكدت مكرم أن صناعة مجتمع واعي وإنساني تتطلب خطاباً إعلامياً يدعم التعافي ويرفض التنمر، مشددة على أن “المرض النفسي ليس وصمة عار”، ومطالبة بتكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية، والمدنية، والإعلامية لتحقيق هذا الهدف.



