مع موجة انخفاض اسعار الذهب الاخيرة اتجهت بعض البنوك المركزية لتقليص حيازتها على الدولار وشراء كميات كبيرة وتصدرت الصين وبولندا وتركيا هذه البنوك لتكون سلعة الذهب هى الملاذ الامن كمخزن قيمة بدلاً من المضاربة على الدولارعلى مستوى الحكومات والافراد بدلا من الاعتماد على قرارات الفيدرالى الامريكى الخاصة برفع سعر الفائدة اومقدرة الاقتصاد الامريكى على توظيف مزيد من الوظائف لتقليل البطالة وامتصاص التضخم.
كان الذهب قد اجرى موجات تصحيحية الفترة الماضية تم خلالها خفض سعر الذهب بسبب التوترات الجيو سياسية الناشئة عن حرب الولايات المتحدة الامريكية وايران بصفة اساسية وارتفاع سعر البترول ثم انخفاضة مع قرب التوصل الى اتفاق دائم لتشغيل مضيق هرمز امام حركة التجارة العالمية وسجل جرام الذهب فى يناير 2026 اعلى ارتفاع بما قيمته6800جنيه للجرام وبلغ ادنى سعر فى يوليو 2026 ما يقرب من 5730 جنيه.
ويرتفع الذهب فى الاسواق العالمية بدعم من تراجع الدولار والتقارير الامريكية حول قدرة الاقتصاد الامريكى على توفير مزيد من الوظائف ويستمر صعود الذهب عند مستوى 4200 دولار للاوقية واوضح مجلس الذهب العالمى ان الذهب مرشح للتحرك عند مستوى قريب من 4100 دولار للا وقية حتى نهاية العام الحالى مستنداً الى استمرار التوترات الجيو سياسية وتطور اسعار الفائدة العالمية وتنامى الطلب على الاصول الآمنة فى ظل استمرار حالة عدم اليقين التى تسيطر على الاقتصاد العالمى.
ويرى تجار الدهب ان الفترة القادمة بدءاًمن النصف الثانى من العام الحالى سوف تشهد هى الاخرى فترات من التراجع جديدة بعد ارتفاع سعرى للمعدن الاصفر مما يمثل فرصة اخرى لشراء الدهب سواء للحكومات او الافراد محذرين من الاندفاع نحو القيام بعمليات شراء كبيرة بغالبية المدخرات لدى الافراد ولكن يجب التريث فى مثل هذه القرارات وتقسيم المدخرات الى 3 اقسام حتى يتم توزيع المخاطر وتقليل المخاطر اقل ما يمكن
ونأمل ان تنجح دول العالم بقيادة الصين وروسيا فى الاعتماد على الذهب كمخزن للقيمة وان يتم اعطاء الفرصة لعملات اخرى للتداول عالميا واعطاء الفرصة للتعامل بالعملات الوطنية فى تحالفات اقتصادية وسياسية اخرى ومبنية على احترام سيادة الدول وعدم احتلال او ضم اراض دول اخرى بالقوة تحت اى مسميات كما تفعل إسرائيل.



