بصراحة شديدة الأحداث التى تمر بها المنطقة والدولة المصرية تجعل هناك صعوبة فى رصدها، وتحليلها بما يسهم فى تقديم وجبة دسمة للقارئ فعلى سبيل المثال هناك قضية الاتفاق الاستراتيجى الأمريكى الاثيوبى تحدث فيه الكثيرين وبعيدا عما نشر ففى اعتقادى الشخصى هناك أمرا لا بد من التأكيد عليه للمصريين بأن القيادة السياسية تحركت منذ فترة ليست بقصيرة، قبل توقيع هذه الشراكة بخطوات محسوبة ومؤمنة تضمن حماية حقوقها وأمنها واستقرارها وكانت صاحبة الخطوة الأولي، وهو ما أدى للإعلان عن هذه الاستراتيجية التى لن تنجح فى إبعاد أو إضعاف الوجود المصرى سواء فى حماية قناة السويس كممر ملاحى دولى «بما يسمح بعدم ادخاله طرفا فى الصراع الأمريكى الإيراني، وأيضاً بوجود منظمة إقليمية للدول المتشاطئة على البحر الأحمر ومسئولياتها لحماية المرور فيه، وعدم السماح للدول غيّر المتشاطئة بالتواجد «ردا على محاولات اثيوبيا بايجاد منفذ بحرى لها عليه»، وهى رسالة حاسمة وواضحة لكل من يحاول «عايز تقرب جرب» جملة شهيرة للرئيس، لكن حقيقة الأمر، وقد يستغرب البعض العنوان، وجدت أنه من الضرورى رصد تحركات القيادة السياسية تجاه ما تشهده المنطقة وبالتعمق فيه سوف نكتشف ان قيادة التحركات ذات الإيقاع السريع، وبإيقاع غير معتاد عليه المصريين، والشعب سواء فى التعامل، فيما يتعلق ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والخدمات، ويحذر بين الحين والآخر بالمؤامرات التى تواجهنا، ولكنه فى نفس الوقت يتحرك بالتوازى فى العديد من المشروعات التى تمثل نقلة نوعية فى سابقة لم يشهدها المصريين منذ ستينيات القرن الماضى «كانت مؤامره حرب يونيه 67 للقضاء على معدل النمو الاقتصادى الذى تحقق قبل الحرب مباشرة بشهادة مؤسسات التمويل الدولية، لأنه كلما ذادت نسبة التصنيع المحلى لاحتياجاتك، وقل اعتمادك على الخارج لتوفيرها، كلما كنت قادرا على اتخاذ القرارات دون ضغوط أو ضعف «ولذلك نلاحظ ان الرئيس السيسى بين الحين والآخر يطالبنا كمصريين أن نتحمل حتى عام 2030، وهذه السنة ليست اختيارا عشوائيا، بل قراءة واقعية لما حدث قبل وبعد يناير 2011، وحتى الآن، وما هو متوقع بعدما افشل الشعب المصرى المخطط الدولى لتقسيم الدول العربية إلى دويلات، والسيطرة على مواردها وبصفة خاصة ودون فذلكة الدولة المصرية التى افشل شعبها المخطط الدولى المرسوم لهذه المنطقة، بقيامه بثوره 30 يونيو، واستجابة القوات المسلحة للرغبة الشعبية بحماية البلاد من المؤامرة ولما لا فأفراد الجيش هم أبناء مصر دون تمييز عقائدى أو دينى.
واذا ابتعدنا قليلا عن دائرة الضوء سوف نلاحظ أن ما يحدث من تحركات دولية داخل منطقة الشرق الأوسط إنما هى انعكاس للصراعات بين القوى الكبرىص، وبشكل يسمح لنا بالقول إن مصر فى قلب الحرب العالمية الثالثة خاصة أن الصراع يتمحور فى نقطتين أساسيتين هما السيطرة على الممرات البحرية الدولية ، والثانية السيطرة على مصادر الطاقة، والتحكم فى إنتاجها، هنا نجد أنفسنا أمام سؤال مباشر ما هى نتائج الصراع الحالى والقادم على مصر وشعبها؟ الإجابة ببساطة، ودون تفحيص ان الصراع القائم بين أمريكا والصين، سوف يؤثر بصورة مباشرة على مصر فهى قلب المنطقة » إذن تبقى الصين هى العدو الاستراتيجى لأمريكا وصعودها يهدد مكانتها، ومستقبلها كدولة عظمى تقود العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وبالتالى فإن وجود مصر فى خضم تلك الحرب العالمية الثالثة يؤكد أن الرئيس السيسى يقود الحاضر بما يقوم به من مشروعات قد لا تعجب البعض، ولكنها بهدف الاستعداد للمستقبل بصورة لم يشهدها المصريين من قبل.
خارج النص:
كشفت الأبحاث أن التوسع غير المحسوب فى الوسائل الرقمية لم يحقق الوعود الخاصة بزيادة تحصيل الطلاب فى المدارس بل أدى إلى تشتت الذهن، وإضعاف مهارات الحفظ والاستيعاب العميق، ومن الناحية العصبية، كما اثبتت الدراسات أن حركة القلم على الورق تنشّط مسارات فى الدماغ تساعد على ترسيخ المعلومات وتطوير التفكير النقدي، وهو ما تعجز عن تحقيقه الكتابة على لوحات المفاتيح أو اللمس السريع للشاشات.


