في 15 يوليو عام 1922، ولد الكاتب محمد خليل قاسم، صاحب إحدى أهم الروايات في تاريخ الأدب العربي، وهي "الشمندورة"؛ التي اعتبرها النقاد النص المؤسس للرواية النوبية الحديثة، وواحدة من أبرز روايات القرن العشرين.
ذاكرة النوبة بين صفحات الرواية
تدور أحداث "الشمندورة" في ثلاثينيات القرن العشرين، وتقدم من خلال الطفل "حامد" صورة حية للحياة في القرى النوبية، وسط النخيل وحقول الذرة وضفاف النيل وبيوت الطين، قبل أن تعصف بها آثار التعلية الثانية لخزان أسوان عام 1933.
أول رواية نوبية حديثة
يجمع النقاد على أن "الشمندورة" تمثل نقطة تحول في الأدب العربي، إذ تُعد أول رواية نوبية بالمفهوم الحديث، كما أنها لم تكن مجرد رواية عن النوبة، وإنما عمل إنساني تجاوز حدود المكان ليطرح أسئلة العدالة والانتماء والهوية.
ووصف الروائي خيري شلبي الرواية بأنها "من أعظم روايات القرن العشرين، وفي صدارة الأعمال المكتوبة باللغة العربية، وعدم تقلدها المكانة الحقيقية لها دلالة على وجود خلل في الحياة الثقافية المصرية والعربية".
أما المفكر محمود أمين العالم، فرأى أنها "تعبير عن رؤية إنسانية شاملة"، لأنها تجمع بين الخاص والعام، والوطني والإنساني، وبين الواقعية والشاعرية، وبين المحنة الإنسانية والشموخ في مواجهتها.
ووصفها الكاتب سعيد الكفراوي بأنها "ملحمة ممتدة في الزمان والمكان"، بينما أكد الروائي يوسف القعيد أنها "النص المؤسس لكتابة الرواية النوبية، بل وتتفوق على كل ما جاء بعدها"، كما رأى الناقد الدكتور شكري عياد أنها تحاكي رواية "الأرض" لعبد الرحمن الشرقاوي في عدد من الجوانب، لكنه اعتبر أن فصولها الأخيرة جاءت أكثر قوة من الناحية الدرامية.



