في خطوة جديدة لتعزيز الانفتاح الدولي وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي والثقافي، وقع الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، اتفاقية انضمام الجامعة إلى رابطة بكين الدولية للأكاديميات الأدبية، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة لدعم الشراكات العالمية وتطوير مجالات البحث العلمي والدراسات الإنسانية.
ويأتي هذا الانضمام كإضافة مهمة لمسيرة جامعة السويس نحو تعزيز حضورها على الساحة الدولية، وفتح مجالات جديدة للتعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية المرموقة حول العالم، خاصة في مجالات الأدب واللغات والدراسات الثقافية.
وكلف رئيس الجامعة الدكتور يحيى مختار، مدرس اللغة الصينية بكلية الآداب بجامعة السويس، بالسفر إلى العاصمة الصينية بكين للمشاركة في فعاليات الانضمام، وتمثيل الجامعة خلال مؤتمر الافتتاح الذي أقيم ضمن فعاليات "أسبوع بكين الدولي"، حيث ألقى كلمة رئيس الجامعة باللغة الصينية أمام المشاركين والحضور.
رابطة بكين الدولية
وتعد رابطة بكين الدولية للأكاديميات الأدبية من المؤسسات العالمية المعنية بدعم التبادل الأدبي والثقافي بين مختلف دول العالم، وقد تأسست بمبادرة من اتحاد بكين للدوائر الأدبية والفنية وأكاديمية بكين "لاو شه" للأدب، وتضم في عضويتها عددًا من المؤسسات الأكاديمية والثقافية البارزة من مختلف الدول.
ويمثل انضمام جامعة السويس إلى الرابطة إنجازًا مميزًا باعتباره الأول من نوعه بين الجامعات المصرية، بما يعكس التطور الذي تشهده الجامعة في مجال التعاون الدولي والانفتاح على التجارب التعليمية والثقافية العالمية.
وأكدت الجامعة أن هذه العضوية ستسهم في دعم الدراسات الأدبية، وخاصة الدراسات الصينية، من خلال توفير فرص للتبادل العلمي والثقافي، وتنظيم الزيارات المتبادلة للباحثين والكتاب، وتبادل الخبرات والموارد الأدبية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة في مجالات الأدب والثقافة.
وخلال مشاركته، نقل الدكتور يحيى مختار تحيات الأستاذ الدكتور أشرف حنيجل رئيس الجامعة إلى المشاركين، معربًا عن تقديره للدعوة الكريمة والثقة التي منحتها رابطة بكين الدولية للأكاديميات الأدبية لجامعة السويس، ومؤكدًا اعتزاز الجامعة بهذه الشراكة الدولية المهمة.
وأشار رئيس الجامعة في كلمته إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما من أقدم الحضارات الإنسانية، موضحًا أن طريق الحرير القديم ساهم منذ أكثر من ألفي عام في تعزيز التواصل بين الشعبين، وكانت مدينة السويس إحدى المحطات المهمة على هذا الطريق التاريخي.
وأضاف أن التطورات الحديثة، وفي مقدمتها مبادرة الحزام والطريق، تؤكد أهمية تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب، وأن الأدب يمثل جسرًا فعالًا للتقارب الحضاري وتبادل المعرفة، مؤكدًا أن جامعة السويس تتشرف بالانضمام إلى الرابطة دعمًا لمسيرة التعاون الثقافي بين مصر والصين.
كما تضمنت فعاليات المشاركة تقديم عرض تعريفي عن جامعة السويس، تناول نشأتها وكلياتها وبرامجها الأكاديمية وأنشطتها الطلابية، بالإضافة إلى استعراض ما حققته الجامعة من تقدم في عدد من التصنيفات والمؤشرات التعليمية والبحثية.
وفي ختام الفعاليات، قدم الدكتور يحيى مختار درع جامعة السويس نيابة عن رئيس الجامعة، مؤكدًا حرص الجامعة على توسيع مجالات التعاون المستقبلية، وتفعيل الشراكات المشتركة، وتعزيز تبادل الزيارات والخبرات بين الجانبين المصري والصيني.
وأكدت جامعة السويس أن هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون الدولي في المجالات الأدبية والثقافية، وتسهم في بناء جسور معرفية وحضارية بين مصر والصين، بما يدعم مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.



