أكد الفنان محسن محيي الدين، أن الفضل الأكبر في استمراره داخل الوسط الفني يعود إلى التربية التي نشأ عليها داخل أسرته، مشيرًا إلى أن والده لم يعترض يومًا على دخوله مجال التمثيل، لكنه حرص منذ البداية على غرس مجموعة من المبادئ التي شكلت شخصيته وساعدته على الحفاظ على مسيرته الفنية.
وقال محيي الدين، خلال لقائه ببرنامج "الرحلة" مع الإعلامية ريهام السهلي، المذاع على قناة DMC Plus، إن والده كان يضع ما وصفه بـ"خريطة طريق" للأبناء، تقوم على احترام الآخرين وتحمل المسؤولية والالتزام، مؤكدًا أن الأسرة كانت تجتمع يوميًا حول مائدة الغداء، حيث يفتح الأب باب الحوار مع الجميع للاستماع إلى تفاصيل يومهم ومشكلاتهم، مهما بدت بسيطة، ثم يقدم النصائح بطريقة غير مباشرة دون فرض أو توجيه حاد.
وأضاف أن تلك الجلسات اليومية صنعت حالة من الترابط الأسري الحقيقي، وأسهمت في بناء الثقة بين الأب وأبنائه، وهو ما يفتقده كثير من البيوت في الوقت الحالي بسبب انشغال كل فرد بهاتفه المحمول أو بقضاء أغلب وقته داخل غرفته بعيدًا عن أسرته.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب التربوي انعكس على حياته العملية، فتعلم منذ صغره احترام المواعيد، والالتزام بقيمة العمل، وعدم الانسياق وراء الشهرة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى تربية سليمة وأخلاق تحافظ على صاحبها مهما تغيرت الظروف.



