تُعَدّ مسألة وفاة المستأجر الأصلي من أبرز القضايا التي تشغل أطراف العلاقة الإيجارية، خاصةً بعد تعديلات قانون الإيجار القديم، حيث حدد القانون مصير عقد الإيجار ومدى أحقية أفراد الأسرة في الاستمرار بالانتفاع بالعين المؤجرة وفقًا لشروط وضوابط محددة.
ووفقًا لأحكام قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 فلا تنتقل العلاقة الإيجارية بعد وفاة المستأجر بشكل مطلق إلى جميع أفراد الأسرة، وإنما حدد القانون الأشخاص الذين يجوز لهم الامتداد في الحالات التي نص عليها.
ونصت المادة 3 من القانون على استمرار عقد الإيجار لصالح المستأجر أو من امتد إليه العقد من الأشخاص الذين حددهم القانون، مع مراعاة الشروط والضوابط الخاصة بالامتداد، وعلى الأخص الإقامة الفعلية مع المستأجر الأصلي قبل الوفاة.
ويشترط لامتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر أن يكون الشخص من الفئات التي حددها القانون، وأن تكون له إقامة مستقرة مع المستأجر الأصلي في العين المؤجرة خلال المدة التي تطلبها القانون، إذ لا يكفي مجرد صلة القرابة وحدها لانتقال الحق في الإيجار.
كما أن وفاة المستأجر لا تؤدي تلقائيًا إلى انتهاء العقد إذا كان هناك شخص من المستفيدين الذين تتوافر فيهم شروط الامتداد القانونية، حيث يستمر الانتفاع بالعين وفقًا للأحكام المنظمة لذلك.
متى تنتهى العلاقة الإيجارية؟
وفي المقابل، إذا لم يوجد من تتوافر فيه شروط الامتداد التي حددها القانون، أو لم تتحقق شروط الإقامة المطلوبة، تنتهي العلاقة الإيجارية وفقًا للقواعد التي وضعها المشرع، ويكون للمالك الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد العين.
وتنظر المحكمة المختصة عند حدوث نزاع في مدى توافر شروط الامتداد، من خلال فحص المستندات والأدلة المتعلقة بالإقامة وصلة الشخص بالمستأجر الأصلي ومدى انطباق النص القانوني على الحالة المعروضة.


