صحة جريدة الدستور

أمين صندوق نقابة الأطباء: خفض أعداد المقبولين بالكليات الطبية خطوة مهمة

أكد د. شادى صفوت أن خفض أعداد المقبولين وحده لن يكون كافيًا لإعداد طبيب مؤهل وقادر على تقديم خدمة طبية متميزة، مشددًا على أن تطوير المنظومة

أمين صندوق نقابة الأطباء: خفض أعداد المقبولين بالكليات الطبية خطوة مهمة
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

علق الدكتور شادى صفوت، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء، على المقترح المقدم إلى المجلس الأعلى للجامعات بشأن خفض أعداد المقبولين بالكليات الطبية خلال تنسيق العام الجامعي 2026/2027، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل توجهًا إيجابيًا لمعالجة الخلل الذي شهدته بعض التخصصات خلال السنوات الأخيرة نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد الخريجين.

وقال صفوت إن تقليل أعداد المقبولين، خاصة بكليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، يعد أمرًا مهمًا لإعادة التوازن إلى سوق العمل، موضحًا أن بعض هذه التخصصات شهدت تخريج أعداد كبيرة تفوق احتياجات المنظومة الصحية، وهو ما انعكس على فرص العمل، لافتًا إلى أن المستشفيات تضم بالفعل أعدادًا كبيرة من الصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي.

وأضاف أن الوضع يختلف بالنسبة لكليات الطب البشري، إذ لا تزال المنظومة الصحية تعاني من نقص في أعداد الأطباء، وهو ما يتطلب التعامل مع الملف بحذر، بما يحقق التوازن بين احتياجات سوق العمل وضمان جودة التعليم الطبي.

وأكد أمين صندوق النقابة، أن خفض أعداد المقبولين وحده لن يكون كافيًا لإعداد طبيب مؤهل وقادر على تقديم خدمة طبية متميزة، مشددًا على أن تطوير المنظومة يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، في مقدمتها تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات، وتوفير الإمكانات اللازمة للتدريب، إلى جانب تحسين الأجور بما يتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأطباء.

وأشار إلى أن الأطباء ما زالوا يواجهون العديد من التحديات، من بينها تكرار حوادث الاعتداء داخل المستشفيات، وهو ما يؤثر على بيئة العمل ويزيد من الضغوط التي يتعرض لها الطبيب أثناء أداء رسالته، مؤكدًا أن توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الكوادر الطبية.

 إصلاح منظومة التعليم الطبي

وأوضح الدكتور شادى صفوت، أن إصلاح منظومة التعليم الطبي لا يجب أن يقتصر على تقليل أعداد الطلاب، وإنما ينبغي أن يتواكب مع خطة شاملة تستهدف الارتقاء بجودة التدريب والتعليم، وتحسين ظروف ممارسة المهنة، بما يضمن تخريج طبيب مصري يتمتع بالكفاءة العلمية والعملية، وقادر على تقديم خدمة صحية تليق بالمواطن المصري.

واختتم أمين صندوق نقابة الأطباء تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا كان خفض أعداد المقبولين يمثل إحدى خطوات تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة مخرجات التعليم الطبي، فإن نقابة الأطباء ترحب بهذه الخطوة، شريطة أن يصاحبها إصلاح حقيقي لبيئة العمل وتحسين الأوضاع المهنية والمالية للأطباء، حتى يتحقق الهدف النهائي المتمثل في إعداد طبيب مصري كفء قادر على تقديم أفضل رعاية صحية للمواطنين.

مقالات ذات صلة