سياسة جريدة الجمهورية

ترامب: أدرس شن هجوم أكبر على إيران.. وجوتيرش: الوضع خارج السيطرة

تتواصل المساعى الدبلوماسية لاحتواء التصعيد العسكرى بين الولايات المتحدة وإيران، فى وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية، وتتسع رقعة التوتر لتشمل البحر الأحمر والخليج، وسط تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع. وقال الرئيس الإمريكى ترامب انه يدرس امك...

ترامب: أدرس شن هجوم أكبر على إيران.. وجوتيرش: الوضع خارج السيطرة
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

تتواصل المساعى الدبلوماسية لاحتواء التصعيد العسكرى بين الولايات المتحدة وإيران، فى وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية، وتتسع رقعة التوتر لتشمل البحر الأحمر والخليج، وسط تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

وقال الرئيس الإمريكى ترامب انه يدرس امكانية شن هجوم اكبر على ايران بينما وصف الامين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيرش الوضع فى الشرق الاوسط بانه خارج السيطرة .

كشف مسئولون أمريكيون لموقع «أكسيوس» أن وسطاء قطريين يواصلون إجراء محادثات مع مسئولين أمريكيين وإيرانيين للتوصل إلى اتفاق جديد يفضى إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية. إلا أن مصدراً إقليمياً أشار إلى أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات التى قدمها الوسطاء، ما يعكس استمرار تعثر الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة.

وفى موازاة التحركات القطرية، أعلنت سلطنة عُمان تكثيف اتصالاتها السياسية لإحياء مسار السلام فى اليمن، غداة استهداف جماعة الحوثى سفينة سعودية فى البحر الأحمر، فى هجوم أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية.

أكدت وزارة الخارجية العُمانية أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة فى البحر الأحمر، مشددة على ضرورة تجنب التصعيد والامتناع عن أى إجراءات من شأنها تعريض حرية الملاحة الدولية للخطر. وأوضحت أن السلطنة تعمل بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممى إلى اليمن لاستئناف المسار السياسى وتنفيذ خارطة الطريق، بما يحقق الأمن والاستقرار فى المنطقة.

فى المقابل، صعّدت واشنطن من لهجتها تجاه طهران، إذ أكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن إيران «ليست مستعدة لإبرام اتفاق»، محذراً من أنها «ستدفع الثمن» مع استمرار العمليات العسكرية.

قال روبيو إن الولايات المتحدة التزمت بالاتفاقات السابقة، بينما اعتادت إيران، بحسب تعبيره، التراجع عن تعهداتها أو تغيير شروطها بعد التوصل إليها، مضيفاً أن الضغوط العسكرية ستتواصل وأن «الثمن الذى ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة» إلى أن تغير موقفها، مجدداً التأكيد أن الهدف الأمريكى يتمثل فى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

واتهم الوزير الأمريكى طهران أيضاً بدفع جماعة الحوثى إلى الانخراط فى التصعيد الإقليمي، معتبراً أن الجماعة كانت بعيدة عن المواجهة المباشرة، لكنها «استُدرجت» إلى الصراع عبر استهداف السفن فى البحر الأحمر والمصالح السعودية، معرباً عن أمله فى أن تتراجع عن والتى استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية فى مناطق مختلفة هذه الهجمات لتجنب مزيد من التصعيد. ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» استكمال الجولة الثانية عشرة من الضربات العسكرية المتواصلة ضد إيران، والتى استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية فى مناطق مختلفة.

أوضحت القيادة أن الضربات شملت قدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، إضافة إلى منظومات للدفاع الجوي، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية.

أضافت أن القوات الأمريكية استهدفت خلال الشهر الجارى عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، مشيرة إلى أنها غيّرت مسار تسع سفن تجارية وعطلت حركة سفينة أخرى لمنع الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

أكدت «سنتكوم» أن أكثر من 50 ألف جندى أمريكى ينتشرون حالياً فى أنحاء الشرق الأوسط، ويتمتعون بدرجة عالية من الجاهزية القتالية، فيما نشرت مقاطع مصورة قالت إنها توثق تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية إيرانية، دون أن يتسن التحقق من تلك المقاطع بشكل مستقل.

وفى سياق متصل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن عززت وجودها العسكرى فى المنطقة بإرسال قوات إضافية من العمليات الخاصة، إلى جانب معدات عسكرية وأطقم طبية، فى خطوة تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب إذا قرر تصعيد المواجهة مع إيران. وبحسب الصحيفة، جرى خلال الأيام الماضية نشر أسراب إضافية من الطائرات المقاتلة فى قواعد بالشرق الأوسط، فيما وُضعت قاذفات استراتيجية متمركزة فى الولايات المتحدة وبريطانيا فى حالة تأهب، استعداداً لأى توسع محتمل فى العمليات العسكرية.

نقلت الصحيفة عن القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل قوله إن هذه التعزيزات لا تعنى بالضرورة أن واشنطن اتخذت قراراً بشن حرب واسعة، وإنما تهدف إلى منح الإدارة الأمريكية أكبر قدر من المرونة والخيارات العسكرية للتعامل مع تطورات الموقف.

وفى ظل استمرار التوتر، أعلن الجيش الأردنى اعتراض أربعة صواريخ وست طائرات مسيّرة أطلقتها إيران ، مؤكداً أن الدفاعات الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ، بينما سقط الرابع فى منطقة غير مأهولة، كما جرى اعتراض المسيّرات الست دون تسجيل إصابات أو أضرار. وفى الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوى تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة، موضحة أن أصوات الانفجارات التى سُمعت تعود إلى عمليات اعتراض الأهداف المعادية. أما فى العراق، فأفاد مصدر أمنى بأن الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولى أحبطت هجوماً بخمس طائرات مسيّرة مفخخة استهدفت محيط القنصلية الأمريكية فى أربيل، عاصمة إقليم كردستان، مشيراً إلى سماع دوى انفجارات بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي.

مقالات ذات صلة