مباشر للأبحاث: تشهد تداولات سهم بنك الرياض حالة من الترقب والحذر في أوساط المتعاملين بالسوق المالية السعودية، حيث يتحرك السهم ضمن نطاق عرضي ضيق خلال شهري يونيو ويوليو من العام الجاري.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب موجة من التراجع الثانوي التي بدأت منذ شهر أبريل لعام 2026، مما أوجد حالة من التوازن النسبي بين قوى العرض والطلب، بانتظار ظهور إشارات فنية واضحة تحدد الوجهة المقبلة لحركة السهم في المدى المنظور.
تفيد القراءات الفنية لحركة سهم بنك الرياض، المدرج ضمن قطاع البنوك بالرمز 1010، بأن السهم يواجه تحديات في تجاوز المسار الهابط الثانوي الذي خيم على أدائه خلال الأشهر الماضية.
وعلى الرغم من هذا التراجع، إلا أن الاستقرار الملحوظ الذي أبداه السهم خلال الشهرين الأخيرين يعكس رغبة من قبل المتداولين في بناء مراكز سعرية جديدة، شريطة توفر سيولة كافية تدفع بالأسعار لتجاوز مستويات المقاومة الرئيسية.
ويراقب المحللون الفنيون مستوى المقاومة المحوري عند 20.70 ريال، حيث يعتبر الاستقرار فوق هذا المستوى نقطة التحول المطلوبة لتغيير المسار الحالي. ويشترط في هذا الاختراق أن يكون مدعومًا بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول، لضمان استدامة الحركة الصاعدة. وفي حال نجاح السهم في تجاوز هذا العائق، فمن المتوقع أن يفتح ذلك المجال للتحرك نحو منطقة مستهدفة تتراوح ما بين 21.10 و21.48 ريال، وهي المنطقة التي قد تشهد اختبارًا حقيقيًا لقوة الزخم الشرائي.
وفي سياق متصل، تشير البيانات التاريخية لتحركات السهم منذ مطلع عام 2026 إلى وجود هيكل فني يتسم بتكوين قمم وقيعان صاعدة بصفة عامة، وهو ما يعطي انطباعًا بوجود اتجاه عام إيجابي على المدى الطويل، إلا أن هذا الصعود اتسم بالهدوء المفرط والميل نحو التحركات الجانبية.
هذا النمط يعكس تراجعًا في الزخم الشرائي نتيجة تقارب القمم السعرية المسجلة مؤخرًا، مما أدى إلى دخول السهم في مرحلة تصحيحية بدأت في أبريل واستمرت حتى يوليو، قبل أن تبدأ الأسعار في الاستقرار النسبي.
وعلى الجانب الآخر، تبرز أهمية مستويات الدعم في الحفاظ على التوازن الحالي، حيث يمثل مستوى 19.90 ريال خط الدفاع الأول للسهم. ويحذر المراقبون من أن فقدان هذا المستوى والإغلاق دونه قد يؤدي إلى عودة الضغوط البيعية بشكل مكثف، مما يزيد من احتمالات استئناف الاتجاه الهابط واختبار مستويات سعرية أدنى، وهو ما قد يغير النظرة الفنية للسهم في المدى القصير.
ولتحقيق تحسن ملموس في الصورة الفنية الكلية، يتطلب الأمر تجاوز مستوى المقاومة الهام عند 21.46 ريال. إن النجاح في تخطي هذا المستوى سيمهد الطريق لاختبار قمة شهر أبريل المسجلة عند 22.40 ريال، والتي يمثل اختراقها إشارة قوية على استعادة الزخم الإيجابي الكامل واستئناف المسار الصاعد الذي بدأه السهم في وقت سابق من العام.




