ثقافة القاهرة 24

في ذكرى ميلادها.. حكاية درية أحمد من مطربة بالإذاعة إلى بطلة السينما

في ذكرى ميلادها.. حكاية درية أحمد من مطربة بالإذاعة إلى بطلة السينما
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

في 24 سبتمبر 1923، وُلدت الفنانة درية أحمد، التي جمعت في مشوارها بين الغناء والتمثيل، وقدمت خلال سنوات عملها الفني صورة مختلفة للفتاة الريفية وبنت البلد، قبل أن تتحول من الأدوار الثانوية إلى البطولة المطلقة، وتصبح شخصية خضرة، واحدة من أبرز العلامات في مسيرتها.

ذكرى ميلاد درية أحمد 

نشأت درية أحمد في أسرة ذات أصول بدوية، وبدأ تعلقها بالغناء منذ سنواتها الأولى، لتجد في صوتها موهبة دفعتها إلى خوض تجربة الغناء بشكل احترافي. وفي عام 1941، اعتمدت مطربة في الإذاعة المصرية، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها ارتبطت فيها بالجمهور من خلال صوتها وأغنياتها.

لم يكن الغناء هو الطريق الوحيد الذي سلكته درية أحمد، إذ دخلت عالم السينما بعد زواجها من المؤلف والمنتج والمخرج السيد زيادة، الذي كتب لها عددًا من الأغنيات، كما كان له دور في ترشيحها للعمل أمام الكاميرا.

 ومن هنا بدأت خطواتها الأولى في السينما، لتظهر في مجموعة من الأدوار التي اعتمدت في جانب كبير منها على ملامحها وأدائها القريب من الشخصية المصرية الشعبية.

وخلال بداياتها السينمائية، قدمت درية أحمد أدوارًا ثانوية، وارتبط ظهورها بصورة الفتاة الريفية وبنت البلد، وهي الشخصيات التي وجدت فيها مساحة لإظهار قدراتها في التمثيل إلى جانب موهبتها الغنائية، واستمر ذلك حتى جاءت نقطة التحول في مشوارها خلال خمسينيات القرن الماضي.

أعمال درية أحمد

عام 1950، حصلت درية أحمد على فرصة البطولة المطلقة من خلال شخصية خضرة، وهي الشخصية التي قدمتها في أكثر من عمل سينمائي، لتنتقل بذلك من دائرة الأدوار المساعدة إلى صدارة المشهد.

وكان فيلم مغامرات خضرة الذي عُرض عام 1950 من أبرز المحطات في هذه المرحلة، ثم واصلت تقديم الشخصية في خضرة والسندباد القبلي» عام 1951، قبل أن تظهر في العاشق المحروم عام 1954، ومن خلال هذه الأعمال، أصبح اسم درية أحمد مرتبطًا بشخصية خضرة لدى جمهور السينما في ذلك الوقت.

ولم تقتصر تجربتها على السينما والغناء، إذ اتجهت أيضًا إلى المسرح، وانضمت عام 1956 إلى فرقة إسماعيل يس المسرحية، وشاركت معها في تقديم مسرحية أنا عايزة مليونير، لتضيف المسرح إلى تجاربها الفنية التي تنوعت بين أكثر من وسيط.

وعلى الرغم من تعدد أعمالها، ظل الغناء أحد أبرز جوانب موهبتها، وقدمت مجموعة من الأغنيات التي عُرفت بها، من بينها عارف والعارف لا يعرف، وعلي يا علي يا بتاع الزيت، ودلوني يا ناس دلوني، وخلاص يا قلبي خلاص، وكانت طبيعة صوتها وأسلوبها في الأداء يتناسبان مع اللون الشعبي الذي ميز جانبًا كبيرًا من تجربتها.

وخلال مشوارها الفني، شاركت درية أحمد في أكثر من عشرين فيلمًا، إلى جانب نشاطها في الإذاعة والمسرح. ورغم أنها بدأت حياتها من بوابة الغناء، فإن السينما منحتها مساحة مختلفة للتعبير عن موهبتها، خاصة بعدما انتقلت إلى البطولة وقدمت شخصية «خضرة» في أكثر من عمل.

وفي عام 1967، قررت درية أحمد اعتزال العمل الفني، لتبتعد عن الأضواء بعد سنوات من الحضور في السينما والغناء والمسرح. ومرّت السنوات دون أن تعود إلى المجال الفني، وظل رصيدها من الأعمال هو الرابط بينها وبين جمهورها.

ولم تتوقف حكاية درية أحمد عند كونها فنانة جمعت بين الغناء والتمثيل، إذ ارتبط اسمها أيضًا بابنتها الفنانة سهير رمزي، التي أصبحت واحدة من نجمات السينما المصرية، لتواصل ابنتها حضور العائلة في الوسط الفني، وإن اختلفت طبيعة التجربة بينهما.

وفي 7 فبراير 2003، رحلت درية أحمد عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد خضوعها لعملية دقيقة في المخ بالعاصمة الفرنسية باريس، لتنتهي بذلك رحلة فنانة بدأت من الإذاعة، ثم انتقلت إلى السينما والمسرح، وتركت وراءها مجموعة من الأغنيات والأفلام التي حفظت اسمها لدى أجيال من محبي الفن المصري القديم.

مقالات ذات صلة