خامنئي يعلن "هزيمة أمريكية مخزية"
اعتبر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن الولايات المتحدة تكبدت "هزيمة أمريكية مخزية" في الحرب، في تصعيد جديد للحرب الكلامية بين الطرفين، تزامن مع ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
ومنذ اندلاع الحرب أواخر شباط/فبراير، أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، فيما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رغم سريان وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل. ومع تلويح مسؤولين أمريكيين بإطالة أمد الحصار، شددت طهران لهجتها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستعيد رسم معادلات النفوذ في الخليج.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة نجاح إجراءاتها، مشيرة إلى منع عشرات ناقلات النفط من مغادرة إيران، بينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار بأنه "أكثر فعالية بقليل من القصف".
إيران من جهتها اعتبرت الحصار استمراراً للعمليات العسكرية، إذ ندّد الرئيس مسعود بيزشكيان بما وصفه "نهجاً قمعياً"، محذراً من تداعياته. كما تعهد مسؤولون إيرانيون بمواصلة السيطرة على مضيق هرمز، في خطوة يرون أنها ستحد من النفوذ الأمريكي في المنطقة.
ورغم الهدنة، تتواصل التهديدات العسكرية، إذ حذرت إسرائيل من احتمال استئناف العمليات، فيما توعدت طهران برد "موجع ومطوّل" على أي هجوم جديد.
اقتصادياً، أدى التصعيد إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، حيث تجاوز سعر خام برنت لفترة وجيزة 126 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من "خنق" الاقتصاد العالمي، بينما وصف رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول الوضع بأنه "أكبر أزمة طاقة في التاريخ".
وفي ظل تعثر الجهود الدبلوماسية، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتداعياته على سلاسل الإمداد العالمية، في وقت تتصاعد فيه المواجهات على جبهات عدة، لا سيما في لبنان حيث تستمر الضربات الإسرائيلية وسقوط الضحايا.



