عام جريدة الدستور

12 عامًا من الإصلاحات التشريعية.. قوانين جديدة تُعيد تشكيل بيئة الاستثمار الصناعي في مصر

12 عامًا من الإصلاحات التشريعية.. قوانين جديدة تُعيد تشكيل بيئة الاستثمار الصناعي في مصر
12 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

لم يكن تطوير القطاع الصناعي في مصر، خلال السنوات الماضية، قائمًا على إنشاء المصانع أو التوسع في المناطق الصناعية فقط، بل استند أيضًا إلى حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي استهدفت إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتبسيط إجراءات ممارسة النشاط الصناعي، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وكشف تقرير صادر عن وزارة الصناعة عن أن الفترة من عام 2014 حتى عام 2026 شهدت إصدار وتعديل عدد من القوانين والقرارات المنظمة للنشاط الصناعي، بما أسهم في تسريع إجراءات تأسيس المصانع، وتقليل مدة الحصول على التراخيص، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في تخصيص الأراضي الصناعية وإدارة الأصول الإنتاجية.

وأوضح التقرير أن من أبرز هذه الإصلاحات تفعيل قانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية، الذي أحدث نقلة نوعية في آليات إصدار التراخيص، حيث أصبح المستثمر قادرًا على إنهاء الإجراءات خلال مدد زمنية أقصر مقارنة بالنظام السابق، وهو ما انعكس على زيادة معدلات إنشاء وتشغيل المصانع.

كما شملت الإصلاحات إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تفضيل المنتجات الصناعية المصرية في العقود الحكومية، بما يمنح المنتج المحلي أولوية في المشتريات الحكومية، ويفتح فرصًا أكبر أمام المصانع الوطنية لزيادة الإنتاج والاستثمار.

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة تبنت خلال السنوات الأخيرة سياسة تقوم على إزالة التعقيدات الإدارية أمام المستثمرين، موضحًا أن الوزارة عملت على مراجعة مختلف التشريعات الصناعية لضمان توافقها مع متطلبات الاستثمار الحديث، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة اتخذت أيضًا خطوات لتنظيم سوق الأراضي الصناعية، من خلال نقل ولايتها إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ووضع ضوابط واضحة للتخصيص والتصرف، بما يضمن وصول الأراضي إلى المستثمرين الجادين، ومنع الممارسات التي كانت تعطل إقامة المشروعات.

وأضاف أن الإصلاحات تضمنت استحداث آليات جديدة لتوفيق أوضاع المصانع القائمة، ومنحها فرصًا لاستكمال إجراءاتها القانونية، إلى جانب تحديث اللوائح المنظمة لعمل الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

ويرى خبراء أن الإصلاح التشريعي كان أحد العوامل الرئيسية في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي، إذ أسهم في تقليل البيروقراطية، وزيادة ثقة المستثمرين، وتحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة في مختلف القطاعات الإنتاجية.

وأشار التقرير إلى أن نتائج هذه الإصلاحات انعكست على مؤشرات الأداء الصناعي، حيث تم إصدار 71 ألف رخصة تشغيل، و61.4 ألف سجل صناعي، و16٫597 رخصة بناء خلال السنوات الماضية، بما يعكس توسع النشاط الصناعي وتحسن بيئة الأعمال.

وأكدت وزارة الصناعة أن تحديث المنظومة التشريعية سيظل أحد المحاور الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع التحول الرقمي وتطوير الخدمات الصناعية، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، ويعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات وتحويلها إلى مركز إقليمي للصناعة والإنتاج والتصدير.

مقالات ذات صلة