شدد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، على أن انتزاع النصوص الدينية من سياقها والتحريف في مقاصدها يمثل نهجًا أصيلًا لدى تنظيم الإخوان الإرهابي؛ إذ يُستغل الدين لتبرير ما تُكنّه نفوسهم من حقد وضغينة تجاه كل من يختلف معهم.
وأشار الكتاتني، في تصريح لـ"الدستور"، إلى أن ما يُسمى بـ "فقه الشماتة" أثناء المرض والموت هو سلوك أسست له الجماعة وتستميت في الدفاع عنه باختلاق أدلة واستشهادات لا تمتّ للشرع بصلة.
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الفطرة البشرية والقيم الدينية تتسامى عن الصراعات في لحظات المرض والوفاة، كونهما مصيرًا محتومًا يقع على الجميع دون استثناء.
شماتة التنظيم طالت كل من ساند ثورة 30 يونيو
ولفت الباحث، إلى أن شماتة التنظيم طالت كل من ساند ثورة 30 يونيو، بدءًا من عامة الشعب والمفكرين والسياسيين والرياضيين، وصولًا إلى أجهزة الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية ورئاسة الجمهورية.
وأوضح أن الجماعة تنطلق من مبدأ "اختزال مصر في الإخوان" بدلًا من اعتبار الإخوان جزءًا منها، وهو ما يسوغ لهم ممارسة الشماتة ضد مخالفيهم بأسلوب يتنافى كليًا مع تعاليم الإسلام وسائر الأديان.
وحذر الكتاتني في ختام تصريحه من تسرب هذا السلوك إلى بقية القوى السياسية من يساريين وليبراليين وناصريين، مشيرًا إلى أن انسياق بعض النخب خلف هذا الأسلوب الإخواني يُسهم في تشويه الذات، ويُبعد المجتمع عن الفطرة السليمة وقيم التسامح الممتدة في عمق الشعب المصري.




