ما وراء القصف المتبادل..
قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن التصعيد العسكري القائم يمثل بديل للمسار التفاوضي في ظل عدم استعداد الطرفين لتقديم تنازلات أو التوصل إلى نتائج سياسية تفتح الباب أمام اتفاق بينهما.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأربعاء، أن الرد الإيراني على أي عمل عسكري أمريكي ضد طهران بات خيار جاهز، وستكون دول الإقليم المتضرر الأكبر من استمرار هذا الصراع سواء نتيجة العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أو بسبب الردود الإيرانية التي تطال دول عربية من بينها الأردن.
وأوضح، أن إيران تعيش حالة عسكرية واضحة في ظل غياب الخيارات السياسية التي تسمح لقيادتها بالذهاب نحو تسوية في الوقت الذي تمضي فيه الولايات المتحدة نحو تحقيق مصالح استراتيجية كبرى وفي مقدمتها تعزيز النفوذ على مضيق هرمز باعتباره موقع استراتيجي مؤثر في حركة الطاقة العالمية والممرات البحرية.
وأشار، إلى أن الأوضاع ستبقى في الإطار نفسه إذا استمر التصعيد، كما أن الطرفين بات أكثر حاجة إلى العودة للمسار السياسي وهذا المسار لم يغلق رغم هيمنة الخيار العسكري وظهور أبعاد اقتصادية جديدة في ظل حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التجارة والضغوط المرتبطة بالمضيق، مختتمًا بالتأكيد على أن تجاوز الأزمة لن يكون ممكن إلا من خلال حراك سياسي فاعل وليس بمجرد المواقف مع أهمية أن يكون للدول العربية دور أكثر تأثير في التعامل مع تطورات الأزمة.



