قال الباحث في الشئون الإيرانية محمد خيري إن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على دول عربية وخليجية مثل الأردن والكويت والبحرين تأتي في إطار محاولة طهران الرد على الضربات الأمريكية التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ وأبراج الاتصالات على الساحل الجنوبي لإيران.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إيران تعتبر هذه الهجمات رسالة موجهة ضد القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مثل قاعدة الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تؤدي إلى مزيد من العزلة الإقليمية لإيران، وتكشف عن محاولتها تصدير أزماتها الداخلية عبر التصعيد الخارجي، خاصة في ظل احتجاجات داخلية متكررة ضد سياسات الحرس الثوري.
إيران تستهدف دول الخليج لتصدير أزمتها الداخلية
وأكد أن النظام الإيراني يستخدم خطاب "البلاد في حالة حرب" لتبرير القمع الداخلي، بما في ذلك تطبيق قوانين مشددة تصل إلى عقوبة الإعدام بحق المعارضين.
وأشار، إلى أن ورقة مضيق هرمز تمثل بالنسبة لإيران أداة استراتيجية أقوى من استهداف دول الجوار، إذ إن إغلاقه يهدد الاقتصاد العالمي ويرفع أسعار الطاقة والتضخم في أوروبا والولايات المتحدة، ما يجعل الملف البحري يتصدر المشهد على حساب الملف النووي.
وحول مستقبل العلاقات الإقليمية، أوضح أن إيران خسرت كثيرًا بسلوكها الأخير، إذ نسفت محاولات سابقة لتصفير الأزمات مع دول الخليج، مثل اتفاق المصالحة مع السعودية عام 2023.
وأكد أن الإدانات العربية، وعلى رأسها الموقف المصري، تعكس رفضًا قاطعًا لأي أعمال تهدد أمن الخليج، مشيرًا إلى أن مصر تعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وتتحرك بسياسة متوازنة تدعو للسلام وترفض الحروب.


