قال العميد رزق الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن إيران تسعى في هذه المرحلة إلى توسيع مناطق النزاع وفتح جبهات جديدة، ما يجعل الإقليم أكثر اضطرابًا ويصعب على الولايات المتحدة احتواء الأزمة.
وأضاف "الخوالدة"، في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، أن الهجمات الأخيرة التي طالت الأردن والكويت والبحرين، تعكس محاولة طهران خلط الأوراق وفرض واقع جديد في المنطقة.
وأشار إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك منشآت صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع مراقبة ودفاع، لكنه أكد أن هذه الضربات، رغم دقتها الاستخبارية، لم تؤثر بشكل جوهري على القدرات الإيرانية، حيث ما زالت إيران قادرة على إطلاق صواريخ ومسيرات بدقة عالية، وربما بدعم استخباري من روسيا والصين.
رزق الخوالدة: مضيق هرمز ورقة قوة
واعتبر "الخوالدة" أن مضيق هرمز هو العقبة الأساسية في أي تفاهم، إذ يمثل ورقة قوة وطنية للحرس الثوري والدولة الإيرانية.
وأكد أن التنازل عنه مبكرًا سيضعف الموقف الإيراني في الملفات الأخرى مثل العقوبات والملف النووي، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في وضع آلية دولية وإقليمية مشتركة لإدارة الملاحة في المضيق، مع منح إيران تنازلات تدريجية في ملفات العقوبات والأرصدة المجمدة.
إسرائيل المستفيد الأكبر
ولفت "الخوالدة" إلى أن التصعيد الإيراني يخدم إسرائيل بشكل مباشر؛ حيث يساهم في زيادة العداء العربي لإيران ويعزز الرغبة الإسرائيلية في استمرار العمليات العسكرية.
وأوضح أن هناك تنسيقًا أمريكيًا إسرائيليًا عميقًا في إدارة الأزمة، وأن أي عمل عسكري واسع قد يشهد مشاركة متوازية بين واشنطن وتل أبيب.
ولفت إلى أن الحرس الثوري ما زال يمسك بقبضة قوية على القرار السياسي والعسكري في طهران، وأنه يسيطر على العمليات العسكرية وإطلاق الصواريخ بشكل منظم، ورغم وجود أصوات إصلاحية داخل النظام، إلّا أن السيطرة العسكرية تبقى هي المهيمنة، ما يخلق حالة من التشدد قد تقود إلى مزيد من التصعيد.



