عام القاهرة 24

مشهد خطف القلوب.. أول تعليق من أب حمل أبناءه وحقائبهم بعد أول يوم دراسي بسوهاج

مشهد خطف القلوب.. أول تعليق من أب حمل أبناءه وحقائبهم بعد أول يوم دراسي بسوهاج
11 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

شهدت محافظة سوهاج مشهدًا مؤثرًا خطف القلوب بعدما وثّق أحد أبناء أسرة لحظة اصطحاب والده له ولإخوته من المدرسة في أول أيام الدراسة بالمرحلة الابتدائية، حيث حمل الأب أبناءه وحقائبهم خلال رحلة العودة إلى المنزل، رغم معاناته وظروفه المعيشية الصعبة.

أب يحمل أبناءه وحقائبهم بعد أول يوم دراسي بسوهاج

وقال الأب، في تصريح خاص لـ القاهرة 24، إن ذلك كان أول يوم لنجله عمرو في الصف الأول الابتدائي، موضحًا أنه ذهب صباحًا برفقة أبنائه إلى المدرسة، وأنه يسكن حاليًا في منزل بالإيجار بعيدًا عن المدرسة، بعدما اضطر إلى تغيير مسكنه عقب ارتفاع قيمة الإيجار في المكان الذي كان يسكن فيه بالقرب من المدرسة.

وأضاف الأب أن أبناءه يذهبون إلى المدرسة ويعودون منها سيرًا على الأقدام، وفي أثناء عودته لاصطحابهم، ومع ارتفاع درجات الحرارة، حمل عنهم الحقائب، ولاحظ أن نجله عمرو كان يسير بصعوبة بسبب التعب، فقرر أن يحمله لبعض الوقت.

وأوضح أن نجله عبد الله أخذ منه الهاتف، فظن في البداية أنه يريد اللعب بإحدى الألعاب لتسلية نفسه خلال الطريق، إلا أن شقيقته أخبرته بأن عبد الله يصور والده وإخوته.

وأكمل الأب أنه عندما اقترب منه نجله عبد الله، فوجئ به يقول له: هات الشنطة يا بابا عنك، ليرد عليه الأب قائلًا: أنا أشيلكوا إنتوا التلاتة بشنط ومش أتعب عيالي، دول عوض ربنا ليا.

وتحدث الأب عن الظروف الصعبة التي مر بها، موضحًا أنه نشأ وحيدًا ولم يجد من إخوته من يقف بجانبه في أزماته، رغم حرصه على مساعدتهم والتضحية من أجلهم، مؤكدًا: لأن مفيش بعد الأخ.

وأشار إلى أنه تعرض لخسارة مالية كبيرة في أحد الأعمال التي كان يعمل بها في القاهرة، واضطر إلى العودة بعدما تراكمت عليه مبالغ مالية كان مطالبًا بسدادها، موضحًا أنه لجأ إلى شقيقه الأكبر وطلب منه شراء نصيبه في المنزل حتى يتمكن من سداد ديونه.

وقال الأب إنه طلب من شقيقه شراء نصيبه في البيت، إلا أنه رفض في البداية، واستمرت الأزمة، مؤكدًا أنه لم يجد من إخوته من يقف إلى جواره في محنته، رغم ما قدمه لهم من مساعدة خلال السنوات الماضية.

وأضاف أنه تعرض بعد ذلك لمشكلة في عينيه جعلته غير قادر على الرؤية بشكل جيد، وتابع: كلمت أخويا وقولت له مش عارف أشوف، رفض يساعدني، مؤكدًا أنه اضطر للعمل في العديد من المهن من أجل تربية أبنائه والإنفاق عليهم بالحلال.

وأوضح الأب أن شقيقه تدخل في النهاية في عملية بيع المنزل، وظل يمنع بعض الراغبين في الشراء من إتمام الصفقة، حتى تدخل سمسار واثنان من الوسطاء، وانتهى الأمر بشراء شقيقه للمنزل منه بأقل من سعره، على أن يحصل الأب على المبلغ ويغادر المنزل.

وأشار إلى أن المبلغ لم يحصل عليه كاملًا، وإنما تم دفعه له على دفعات شهرية صغيرة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص شعروا بالحزن لما مر به من ظروف.

واختتم الأب حديثه بالتأكيد أن أبناءه هم السند الحقيقي له، قائلًا إن ما مر به من شقيقه وأبناء العم كان صعبًا عليه، لكنه يرى أن الله عوضه بأبنائه، الذين أصبحوا كل ما يملك، مؤكدًا أن أبناءه الثلاثة هم عوض ربنا له، وأنه مستعد للتعب والعمل من أجلهم وحملهم وحقائبهم دون أن يشعر بالتعب.

مقالات ذات صلة