عام جريدة الدستور

النيران تحاصر القرى الفرنسية.. وعمليات إجلاء واسعة للسكان

أظهرت لقطات مصورة مشاهد الدمار الذي خلفته حرائق الغابات في منطقة جيروند جنوب غربي فرنسا، حيث تحولت قرية لو بورج إلى بؤرة الأزمة

النيران تحاصر القرى الفرنسية.. وعمليات إجلاء واسعة للسكان
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أظهرت لقطات مصورة مشاهد الدمار الذي خلفته حرائق الغابات في منطقة جيروند جنوب غربي فرنسا، حيث تحولت قرية لو بورج إلى بؤرة الأزمة بعد اقتراب ألسنة اللهب منها.

واضطرت السلطات إلى إجلاء معظم سكان البلدة، البالغ عددهم نحو 3500 شخص، مع تقدم الحرائق باتجاه المنازل، تاركين خلفهم ممتلكاتهم وسط محاولات مستمرة للسيطرة على النيران، حسبما أفادت شبكة سي إن إن الأمريكية. 

كيف تساعد الطائرات والمروحيات في مكافحة حرائق الغابات؟

وحسب التقرير فمع استمرار حرائق الغابات في إسبانيا وفرنسا، دفعت السلطات بطائرات ومروحيات متخصصة للمشاركة في عمليات إخماد النيران والحد من انتشارها.

وتستخدم بعض المروحيات، مثل مروحيات بلاك هوك التي أرسلتها جمهورية التشيك إلى المناطق المتضررة غرب مدينة بوردو، سلة كبيرة معلقة بكابل يتم التحكم بها من قمرة القيادة.

ويقوم الطيارون بالتحليق فوق مصدر للمياه، ثم يخفضون السلة لملئها قبل التوجه إلى موقع الحريق وإفراغ المياه، عادةً بتوجيه من فرق الإطفاء الموجودة على الأرض.

وتتسع سلة مروحية بلاك هوك لما بين 600 و700 جالون من المياه، وقد استخدمت على نطاق واسع في مكافحة حرائق الغابات، خاصة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

أما بعض المروحيات الأخرى المستخدمة في أوروبا، فيمكنها حمل نحو 2600 جالون من المياه في الرحلة الواحدة.

وتستمد المروحيات المياه من البحيرات والأنهار والخزانات المائية والبرك الكبيرة، شريطة أن تكون عميقة وواسعة بما يكفي لتمكين الطائرة من التحليق بأمان أثناء تعبئة السلة.

لكن سرعة المروحيات أثناء حمل المياه تكون محدودة، لذلك يُعد وجود مصدر مياه قريب من موقع الحريق عاملًا مهمًا لزيادة كفاءة عمليات الإطفاء.

طائرات جمع المياه

وتشارك أيضًا في مكافحة الحرائق طائرات برمائية متخصصة تُعرف باسم طائرات جمع المياه، وتحلق هذه الطائرات على ارتفاع منخفض جدًا فوق سطح المياه، سواء في البحيرات أو الخزانات، وأحيانًا الأنهار، لتجمع المياه أثناء انزلاقها فوق السطح، ثم تتوجه مباشرة إلى موقع الحريق لإسقاط حمولتها.

وتستوعب هذه الطائرات ما بين 700 و1600 جالون من المياه في كل رحلة، وتحتاج إلى مسطحات مائية لا يقل عمقها عن خمسة أقدام حتى تتمكن من العمل بكفاءة.

وقال المدير التنفيذي لـالجمعية الأمريكية للإطفاء الجوي، بول بيترسون، إن أفضل أداء لهذه الطائرات يتحقق عندما يكون مصدر المياه على بعد 20 دقيقة أو أقل من موقع الحريق.

ووفقا لما اوردته الشبكة الامريكية لا يقتصر الدعم الجوي على إسقاط المياه، إذ تشارك أيضًا طائرات صهريجية ثابتة الجناحين تحمل آلاف الجالونات من المواد المثبطة للحرائق، وهي مواد غالبًا ما تكون ذات لون زاهٍ، تُرش فوق الغطاء النباتي لإبطاء انتشار النيران، أو تحمل مياهًا ممزوجة بمواد كيميائية تعزز فعاليتها في الإخماد.

ويؤكد الخبراء أن نجاح عمليات الإطفاء الجوية يعتمد بدرجة كبيرة على توفر بيئة آمنة حول مصادر المياه، لذلك يُطلب من الجمهور، وخاصة مستخدمي القوارب والسباحين، الابتعاد عن أماكن عمل الطائرات والمروحيات، أو مغادرتها فور اقترابها، لتجنب تعريض العمليات أو الأرواح للخطر.

مقالات ذات صلة